فهرس الكتاب
قال العظيم آبادي رحمه الله:" (بقارعة) أي بداهية مهلكة، قرعه أمر إذا أتاه فجأة وجمعها قوارع".اهـ [عون المعبود 7/ 76] .
فكل هذه الذلة والمسكنة والقوارع، التي تنزل بإخواننا من أهل الشام في الأحياء والشوارع؛ بسبب السلمية المقيتة وانعدام المجاهد المقارع .. وقديمًا قالت العرب:"من أمن العقاب أساء الأدب!".
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه *** يهدم ومن (لا يحمل السيف) يُظلم
ومن هاب أسباب المنية يلقها *** ولو رام أسباب السماء بسلمِ [1]
وبعيدًا عن كي إخواننا بالنار في سوريا، يخرج علينا أصحاب العمائم المزخرفة في برد تركيا، ببيان جاء فيه ما نصه:"5 - يؤكد الاتحاد على الطابع الشعبي والسلميّ للتظاهرات والتجمعات، وعلى مشروعية الحقوق المدنية للشعب السوري التي تكفلها له جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، داعيا المتظاهرين إلى الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة وعدم الاعتداء عليها".اهـ
حقًا؛ تمخض الجبل فولد فأرًا! سكتوا دهرًا، فلما نطقوا، نطقوا ذعرًا! تحريف وتخريف، وتطفيف وتزيف؛ كيف غاب عن هؤلاء العلماء، تلك النصوص المتكاثرة المتواترة في جهاد الأعداء؟!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصر".اهـ [مجموع الفتاوى 28/ 352] .
بل قال رحمه الله:"وذلك لأن أهم أمر الدين الصلاة والجهاد؛ ولهذا كانت أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والجهاد، وكان إذا عاد مريضًا يقول: (اللهم اشف عبدك، يشهد لك صلاة، وينكأ لك عدوًا) [2] ".اهـ [مجموع الفتاوى 28/ 261] .
(1) انظر: ديوان زهير بن أبي سلمى ص9 - 20، وما بين القوسين من تصرف الشيخ الحافظ يوسف العييري رحمه الله -كما نقل لي من أثق به-، بدل قول زهير:"ومن لا يظلم الناس"..
(2) أخرجه أبو داود وأحمد، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا.