فهرس الكتاب
وقال أيضًا:"الكتاب له الصلاة، والحديد له الجهاد؛ ولهذا كان أكثر الآيات والأحاديث النبوية في الصلاة والجهاد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في عيادة المريض: (اللهم اشف عبدك، يشهد لك صلاة، وينكأ لك عدوًا) [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) [2] ".اهـ [مجموع الفتاوى 35/ 36] .
قال أبو همام: والآيات والأحاديث الواردة في الغزو والغزاة، أكثر مما ورد في الصلاة، فتأمل أيها الشامي، ولا تنساق خلف أصحاب المذهب الاستسلامي!
فإنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ فتركوا ما أنزل الله الهادي، واتبعوا ما رسمه غاندي! الذي حرم رد الاعتداء على المعتدي، فقالوا بهذا المبدأ المسمى بـ:"أهِمْسا"، عسى أن يرد كيد بشار (الأسد) وعسى!
قال الشيخ الألباني -غفر الله له-:"ولذلك جاءت الشريعة الإسلامية مراعية لهذه الطاقة، فلم تقل -والحمد لله- كما في الإنجيل المزعوم اليوم:"من ضربك على خدك الأيمن؛ فأدِر له الخد الأيسر، ومن طلب منك رداءك؛ فأعطه كساءك"! بل قال تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلِ ما اعتدى عليكم) ، وقال: (وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مثلها) ... وأقل ما يؤخذ من هذه الآيات ونحوها أنها تسمح للمظلوم بالانتصار لنفسه بالحق دون تعدٍّ وظلم؛ كقوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) ، والسنة تؤكد ذلك وتوضحه؛ كمثل قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة حين اعتدت إحدى ضَرَّاتِها عليها: (دونَكِ فانتصِري) قالت: فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئًا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه. رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره؛ بسند صحيح ..".اهـ [السلسلة الضعيفة 1/ 28] .
وأخيرًا:
(1) أخرجه أبو داود وأحمد، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا.
(2) أخرجه الترمذي وابن ماجة.