فهرس الكتاب
تمثل باقي المبلغ الذي تبقى معه من المبلغ الذي سلمه له المتهم الثاني، وطلب منه حال وصوله إلى أفغانستان أن يسلم هذا المبلغ إلى حركة طالبان".اهـ [1] "
وجاء في ص22:"إن المتهم الأول قد أخذ على عاتقه تجنيد أشخاص في الأردن وإرسالهم إلى أفغانستان، للالتحاق بجماعة طالبان الإرهابية هناك، ومقاتلة القوات الأجنبية الموجودة في أفغانستان، وذلك بأن ثبت للمحكمة بأنه قام بتجنيد شخصين في الأردن لهذه الغاية، وقدم لهما المساعدة لغايات وصولهما إلى جانب حركة طالبان الإرهابية في أفغانستان، وقدم لهما المساعدات المالية بأن زودهما بالنقود، ورسم لهما خطة الرحلة ... كما أنه قام بتجنيد المتهم الثالث لإلحاقه بحركة طالبان في أفغانستان، ومقاتلة القوات الأجنبية هناك، حيث قدم الدعم المادي والمالي والمعنوي للمتهم الثالث".اهـ [2]
(1) قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11 ) ) [الصف] .
روى ابن أبي حاتم في سبب نزول هذه الآيات من طريق سعيد بن جبير رحمه الله:"أن هذه الآية -أي: آية رقم 10 - لما نزلت قال المسلمون: لو علمنا هذه التجارة لأعطينا الأموال والأهلين، فنزلت: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) الآية".اهـ
وروى ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق قتادة رحمه الله قال:"لولا أن الله بينها ودل عليها لتلهف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها".اهـ
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مؤمن يجاهدُ في سبيل الله بنفسه وماله) [أخرجه البخاري] .
(2) عن زيد بن خالد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا) أخرجه البخاري ومسلم، وقد بوب عليه البخاري بقوله:"باب فضل من جهز غازيًا".اهـ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي: هيأ له أسباب سفره".اهـ [فتح الباري 6/ 62] .
وقال الحافظ أيضًا:" (فقد غزا) قال ابن حبان: معناه أنه مثله في الأجر وإن لم يغز حقيقة. ثم أخرجه من وجه آخر عن بسر بن سعيد بلفظ: (كتب له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجره شيء) ، ولابن ماجة وابن حبان من حديث عمر نحوه بلفظ: (من جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع) . وأفادت فائدتين: إحداهما: أن الوعد المذكور مرتب على تمام التجهيز، وهو المراد بقوله: (حتى يستقل) . ثانيهما: أنه يستوي معه في الأجر إلى أن تنقضي تلك الغزوة".اهـ [فتح الباري 6/ 62] .