الصفحة 14 من 59

الشرع إلي مزيد وإلي معني الاختلاف أن العوائد إذا اختلفت، رجعت كل عادة إلي أصل شرعي يحكم به عليها" [1] ."

وأما الثالث: (أحكام لم يأت في إثباتها أو نفيها نص في الشرع فهذه تختلف فيها الأحكام الشرعية باختلاف أعراف الناس لأنه لو بقي الحكم المبني علي العرف مع تغيره لزم من ذلك مشقة وحرج وقد جاءت الشريعة بالتيسير) [2] .

وعلى هذا يتبين أن الأحكام التي أناطها الشارع بالأعراف، وجعلها علة لها، إذا تغيَّرت هذه الأعراف، تغيَّر الحكم، و إلا بقي على ما هو عليه. لذا قال مالك ـ رحمه الله ـ:"تحدث للناس أقضيه بقدر ما أحدثوا من الفجور"، قال الزرقاني:"ومراده أن يحدثوا أمورًا تقتضي أصول الشريعة فيها غير ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر" [3] ، و قال عمر بن عبد العزيز:"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور". قال القرافي:"لم يرد - رضي الله عنه - نسخ حكم بل المجتهد فيه ينتقل له بالاجتهاد لاختلاف الأسباب" [4] .

(1) الموافقات، للشاطبي، 2/ 205.

(2) الوجيز في القواعد، ص 311.

(3) الزرقاني على الموطأ، 2/ 5.

(4) الفروق، القرافي، 4/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت