فوضع هذه القاعدة يحفظ الشريعة ويغلق الباب أمام العقلانيين لئلا يتجرءوا على النصوص.
ولو وقع اجتهاد من أحد الناس سواء كان حاكمًا أو مفتيًا وكان هذا الاجتهاد في مقابلة نص قاطع، فإن العلماء يقولون ينقض هذا الاجتهاد، ونص على ذلك كل من الغزالي [1] وصاحب مسلم الثبوت [2] والسيوطي [3] والآمدي [4] وابن الحاجب [5] .
فقال ابن الحاجب:"لو خالف نصًا قاطعًا أو إجماعًا أو قياسًا جليًا فإن هذا الاجتهاد ينقض) [6] . وأضاف صاحب فواتح الرحموت [7] مخالفة السنة المشهورة وألحق القرافي بها القواعد فقال:"والحكم الذي ينقض في نفسه ولا يمنع النقض ما خالف أحد أمور أربعة الإجماع أو القواعد أو النص أو القياس الجلي" [8] . أما القواعد فلأن أغلبها مستند إلى نص شرعي والباقي من نصوص شرعية مختلفة وأما القياس الجلي فهو لوضوح"
(1) المستصفى، 2/ 383.
(2) مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت، 2/ 295.
(3) الأشباه والنظائر، ص 109.
(4) الإحكام في أصول الأحكام.
(5) مختصر ابن الحاجب، 2/ 300.
(6) حاشية التفتازاني مع العضد، 2/ 300.
(7) فواتح الرحموت، 2/ 395.
(8) تنقيح الفصول، ص 441.