علته وكانت منصوصًا عليها فهو بمثابة المنصوص. وأضاف الفتوحي [1] كذا لو خالف خبر الآحاد. خاصة إذا صح سنده أو احتفت به قرائن. وذلك للخروج من خلاف الغزالي [2] في ذلك.
وتوضيحًا لهذه القاعدة في باب الزكاة نذكر مثالًا فبالمثال يتضح المقال. والزكاة كباب من أبواب الفقه وكأحد أركان الإسلام اهتم الشرع بها وحسم كثيرًا من المسائل فيها بالنص كأنصبة الزكاة وما يؤخذ منها والمصارف وغيرها.
وأوضح مثال في ذلك حولان الحول لإيجاب الزكاة والمقصود بذلك الأصناف الثلاثة (وهي الذهب والفضة، السائمة من بهيمة الأنعام، وعروض التجارة) ، فهذه الثلاثة غير المال المستفاد فيها دليلان واضحان:
أولهما: الإجماع ونقل الإجماع كل من ابن قدامة فقال::أما الثلاثة السائمة والذهب والفضة وعروض التجارة، فيشترط لها الحول وهذا لا نعلم فيه خلافًا" [3] وقال الكاساني:"لا خلاف في أن أصل النصاب يشترط له
(1) شرح الكوكب المنير، ص 404.
(2) المستصفى، 2/ 373.
(3) المغني لابن قدامة، 2/ 491.