الشارع الحكيم" [1] فأينما وجد شرع الله فثم المصلحة وليس العكس قال الشيخ الزرقاني:"إذا قدمت المصلحة على النص يؤدي ذلك إلى تعطيل النصوص الشرعية بنظر اجتهادي عقلي محض، ولو جاز أن تتقبل أمة من الأمم هذا الرأي على إطلاقه من تشريعها وتسمح به لرجال الحقوق والقضاء في العمل بالشريعة فمن تراءت له مصلحة في النص الشرعي عمل به ومن تصور أن المصلحة في خلافه نبذه وفي ذلك منتهى الفوضى" [2] ."
فالمصلحة المصادمة للنص هي مصلحة متوهَّمة وليست حقيقية قال القرضاوي:"الواقع أن المصلحة المصادمة للنصوص لا تكون عند التأمل العميق والتحليل الدقيق مصلحة حقيقية، بل هي مصلحة موهومة زينها لصاحبها القصور أو الغفلة أو الهوى أو التقليد للآخرين" [3] .
فاعتبار المصالح مع مصادمتها للنص جرأة على الشرع وقول على الله تعالى بغير علم.
وقد نص بعض المعاصرين على ضرورة مراجعة أنصبة الزكاة وما يؤخذ منها لتلائم المصلحة وتحقق المقصد الشرعي فقال:"هناك حاجة لمراجعة النصاب ونسبة الزكاة منه، وقال: هذه النسب يجب أن تراجع"
(1) أصول الفقه، ص 394.
(2) الاستصلاح بالمصالح المرسلة، ص 77.
(3) الاجتهاد المعاصر، ص 70.