على أساس مقاصد الشريعة في إيجاب الزكاة على المستكفي وصرفها على المحتاج" [1] . وهذا الاجتهاد باطل وذلك لما يلي:"
أولًا: صادر من غير أهله لأن صاحب الكتاب ليس من أهل الاجتهاد ولم تتوفر فيه شروطه.
ثانيًا: هو اجتهاد في غير محله لأنه اجتهاد في مقابلة النصوص القطعية.
ثالثًا: مبني على استدلال باطل هو المصلحة لعدم قدرتها على مصادمة النصوص وما بني على باطل فهو باطل.
عليه قال البوطي:"إذا اتضحت قطعية دلالة النص اتضح سقوط احتمال المصلحة المظنونة في مقابله" [2] .
وقد يستدل بعض الناس ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه اجتهد في مخالفة النص فأسقط سهم المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة الوارد في الآية وهذا ليس بصحيح لأمرين:
الأول: إنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عرف عنه الوقوف عند النصوص في غير ما موضع فكان وقافًا عند كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: إنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يسقط شيئًا في كتاب الله وإنما أداه دقة نظره وقوة ملاحظته إلى معنى يجهله كثير من الناس وهو كما
(1) انظر: جدلية الأصل والعصر، للصادق المهدي، ص 52 ـ 53.
(2) ضوابط الاجتهاد، ص 132.