فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 159

القول الثاني: بالكراهة ,وممن قال بها المالكية ,والحنابلة على القول الآخر. (2)

أدلة القول الأول (الجواز) 1 - الحاجة داعية لحمل النقود التي فيها الصور, وإلا سيؤدي إلى الضياع أو السرقة, ويقاس على ذلك الجوال. (3)

2 -رجوعًا إلى السلف من حيث تعاملهم فيما بينهم بالنقود؛ التي لاتخلو من الصور ومع ذلك كان استعمالهم من أجل الحاجة ,لا من باب العبث فالضرورات تبيح المحظورات. (4)

3 -أجاز الحنفية ذلك بشرطين هما: أن تكون الصورة صغيرة لايمكن مشاهدتها إلا بالمبالغة في النظر إليها, والثاني أن تكون مستترة في ثوب أو صرّة, ودليلهم على ذلك, أن المشركون كانوا يعبدون الأصنام الكبيرة منها ,لاالصغيرة, وكذلك أن المستترة منهاكالمعدومة تماما (5) ,وهكذا الجوال فالصور مخزونة فيه غير مكشوفة؛ لكن يعترض على قوله أن التحريم كان على العموم لم يستثن الصغيرة منها دون الكبيرة, وكذا المستترة من غيرها.

لكن يتبين فيما سبق أن الجواز كان للحاجة ,والضرورة, لكن سوى ذلك فغير جائز.

أدلة القول الثاني) الكراهة)

لا دليل عندهم غير الكراهة. [1]

الترجيح: جواز حمل الجوال الذي فيه الصور؛ كالنقود للحاجة؛ ولأنها قد تكون في حكم المستترة, أما لغير الحاجة فلا يجوز.

(1) ابن عابدين, مرجع سابق,1/ 647 - 648)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت