فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 159

الفقه الإسلامي، وفي أبواب ما يستحدثه الناس بينهم من معاملات وعقود وشروط أن الأصل في ذلك كله هو الإباحة والجواز، فلا يمنع منها شيء إلا بنص صريح الدلالة صحيح الثبوت، ويبقى ما عدا ذلك على أصل الإباحة).2)

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين:

القول الأول: أن الأصل في العقود والمعاملات الإباحة ولا يحرم منها إلا ما ورد في الشرع, وهذا القول هو قول أكثر الحنفية [1] ,وهو قول

(1) =والمراد بهذه القاعدة إجمالا في باب المعاملات: أن ما لم يرد حكمه في ا لشرع من العقود والمعاملات هل يحكم بإباحته بناء على أن ما لم يرد تحريمه في الشرع فهو مباح؟ أو أنه يحكم بحرمته بناء على أن ما لم يرد في الشرع إباحته فهو محرم؟ ومن ثم كل ما يستجد من عقود لم ترد في الشريعة هل يحكم بجوازها وصحتها أو يحكم بتحريمها وبطلانها؟

(1) الزيلعي ,عثمان بن علي بن محجن البارعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ, ط 1 (بولاق- القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية, 1313 هـ) 4/ 87

(2) ابن رشد, محمد بن أحمد , المقدمات الممهدات, ط 1 (دار الغرب الإسلامي, 1408 هـ - 1988 م) 2/ 62

(3) الشافغي, محمد بن ادريس, الرسالة, تحقيق: أحمد شاكر, ط 1 (مصر: مكتبة الحلبي, 1358 هـ/1940 م) 1/ 348

(4) ابن مفلح, الفروع,7/ 145

(5) ابن رجب ,عبد الرحمن بن أحمد , جامع العلوم والحكم ,تحقيق: شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

ط 7 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1422 هـ - 2001 م) 2/ 166.وهو عبد الرحمن بن أحمد ين رجب الحنبلي, الشيخ المحدث الحافظ, ولد ببغداد سنة 706 ه, وقرأ القرآن بالروايات, مات سنة 795 ه. انظر= العسقلاني, أحمد بن علي بن محمد , الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان, ط 2 (صيدر اباد- الهند: مجلس دائرة المعارف العثمانية, 1392 هـ/ 1972 م) 3/ 108 - 109

(6) سورةالمائدة: آية 1

(7) ابن تيمية, القواعد النورانية الفقهية,1/ 261. ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذه الآية مخصوصة فيمن عقد أو عاهد على ما يوافق الشرع مما جاء الشرع بإباحته في القرآن أو السنة. وأجيب عن هذا: بأن تخصيصها بما جاء الشرع بإباحته لا وجه له، إذ أنه يتضمن إبطال ما دلت عليه من العموم بدون دليل على ذلك

وقوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) سورة البقرة: آية 275 وجه الاستدلال: أن لفظ (البيع) هنا يفيد العموم لأن الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام صار من ألفاظ العموم، واللفظ العام إذا ورد يحمل على عمومه إلا أن يأتي ما يخصصه. انظر الجصاص, مرجع سابق,1/ 568=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت