المالكية [1] ,والشافعية (3) ,والحنابلة) 4) ,فهو إذا قول الجمهور، بل قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (وقد حكى بعضهم الإجماع عليه) (5) الأدلة: من الكتاب -قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} (6)
وجه الاستدلال: أن الله أمر بالوفاء بالعهود والعقود مطلقا, فدل على أن الأصل فيها الإباحة لا الحظر، إذ لو كان الأصل فيها الحظر لم يجز أن يؤمر بها مطلقا (7) .
من السنة: ما جاء في السنة من أحاديث, تبين أن ما سكت عنه الشارع من الأعيان والمعاملات فهو عفو, حكمه الإباحة، ولا يجوز الحكم بتحريمه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها ) ) [2] وقوله صلى الله عليه وسلم: ((
(2) =ونوقش هذا: بأن المسكوت عنه لا يوصف بالإباحة ولا بالتحريم، ولا يقال: إن الشرع الحق فيه الإذن وغاية ما يفيده أنه مسكوت، عنه فلا يوصف بإباحة ولا حظر, ويجاب عن هذا: بأن القائلين بالإباحة مرادهم بأن حكم المعفو عنه أو المسكوت عنه هو عدم المنع وأنه لا يؤاخذة على من فعله، فوصفهم له بالإباحة ليخرجوه من الحظر والحرمة.
(1) - (2) سبق تخريجه
(3) الشاطبي, الموافقات,1/ 255
(4) ابن القيم, إعلام الموقعين,1/ 259 - 260
(5) ابن تيمية, مجموع الفتاوى,9/ 150
(6) الشاطبي, الموافقات,2/ 520
(7) ابن حزم, الإحكام في أصول الأحكام,1/ 52