فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 159

والأصح: إن كانبعود، أوخشبة, ونحوها, وفي وجه عندهم: إن حمله ضمن متاع (3) ،وهو رواية عن الإمام أحمد (4)

-القول الثاني: يجوز مس المصحف بحائل بدون طهارة, وهو قول بعض الحنفية، (5) وهو أصح الوجهين عند الشافعية, في حمل المصحف ضمن متاع، (6) ومقابل الأصح إن كان بعود، أو خشبة ونحوها، (7) والصحيح من مذهب أحمد (8)

-القول الثالث: التفصيل, فإن كان الحائل متصلًا؛ كالجلد اشترطت الطهارة، وإن كان منفصلًا؛ كالعلاقة لم تشترط الطهارة لمس العلاقة، وهو مذهب الحنفية. (9)

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي

1 -عموم الأدلة في منع مس المصحف لغير الطاهر لقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [1] والخبر بمعنى النهي,

(1) سورة الواقعة: آية 77 - 79

(2) الشوكاني, فتح القدير,5/ 193

(3) هو محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري, ولد سنة 10 ه بنجران ,وأبوه عامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم, كان فقيها, روى عنه جماعة من أهل المدينة, وقتل يوم الحرة سنة 63 ه. انظر=ابن عبد البر, مرجع سابق,3/ 1374 - 1375

(4) والحديث رواه مالك في الموطأ: 2/ 278 وهو حديث مرسل، لكن تلقاه جمهور العلماء بالقبول، التمهيد (17/ 397) . وقال فيه ابن عبد البر:"لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث وقد روي مسندا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور، وعند أهل السير معروف ثم أهل العلم معرفة يستغنى بها في شهرتها عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول، ولا يصح عليهم تلقي ما لا يصح"انظر= (الزرقاني, محمد عبدالباقي, شرح الزرقاني على موطأ مالك, تحقيق: طه عبد الرؤوف, ط 1(القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية,1424 ه-2003 م) 2/ 3).

(5) العيني, البناية شرح الهداية,1/ 650

(6) الصاوي, مرجع سابق,1/ 151

(7) النووي, المجموع,2/ 65

(8) ابن قدامة, المغني,1/ 109

(9) العيني, المرجع السابق,1/ 651

(10) القرافي, الذخيرة,1/ 237

(11) النووي, المرجع السابق,2/ 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت