الدليل, وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم.3 - أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق؛ لأن الجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالبًا، بخلاف الجنب فإنه مأمور بالإغتسال عند حضور وقت الصلاة) 3).4 - أن في منع الحائض من القراءة؛ تفويتًا للأجر عليها ,وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن أو احتاجت إلى القراءة حال التعليم أو التعلم (4. ... (
فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن، وإن احتاطت المرأة واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط.
أدلة القول الثالث: للتعلم والتعليم وخوف النسيان [1]
الترجيح: القول بالجواز-وإن كان القائلون به أقل من القائلين بالأول- إلا أنه أقرب للصواب، لأن المرأة لو منعت من قراءة القرآن فترة الحيض، والتي قد تطول عند بعض النساء، كان ذلك داعيًا إلى نسيانها ما تحفظه من كتاب الله خلال فترة الطهر، ولا يخفى ما في ذلك من انقطاعها عن هذا الكتاب المنزل؛ ليتلى ويتدبر، وذهب بعضهم كذلك إلى جواز مس المصحف بحائل إن احتاجت لذلك، كحفظ ومراجعة ودراسة وتدريس، بل ذهب ابن تيمية -رحمه الله-إلى وجوب ذلك عليها إن غلب على ظنها النسيان إن لم تراجعه (2) .
(1) ابن عثيمين, مجموع الفتاوى,11/ 273 - النووي ,المرجع السابق
(2) المرداوي, مرجع سابق,1/ 347