القول الثالث: هو القول الوسط, (3) ,وهو الجواز للحاجة فقط.
أدلة المانعين:-أنها في حكم الجنب, بجامع أن كلًا منها عليه الغسل، لحديث (4) علي بن أبي طالب رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلاالجنابة ) ). -وما روي من حديث ابن عمر [1] رضي الله عنهما, أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: (( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن ) )
أدلة المجيزين:1 - أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة، وقال: ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن، كما لم يكن ينههن عن الذكروالدعاء. (2) 2 - أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء, فلا يمنع من ذلك إلا من ثبت في حقه
(1) رواه الترمذي ,أبواب الطهارة, باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لايقرآن القرآن,1/ 236,برقم 131 وابن ماجه ,أبواب التيمم, باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة,1/ 376,برقم 595 والدارقطني , (1/ 210) ,برقم 419 والبيهقي , (1/ 144) ,برقم 418 و, هو حديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (26/ 191) : وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث أ. هـ.
(2) ابن تيمية, مجموع الفتاوى,21/ 460
(3) ابن رشد, مرجع سابق,1/ 55 - الشربيني, مغني المحتاج,1/ 290
(4) الرُّعيني ,محمد بن محمد بن عبد الرحمن , مواهب الجليل في شرح مختصر خليل, ط 3 (دار الفكر، 1412 هـ - 1992 م) 1/ 376- النووي ,المجموع,2/ 356