وقراءته كله أو أكثره في الصلاة خاصة في رمضان وعند القيام للتراويح. (8)
ثانيًا: حكم قراءة القرآن من الجوال للحائض أو النفساء
هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم, من المعاصرين والقدامى, سواء كانت قراءة القرآن من المصحف؛ بشرط عدم مسه على الراجح من أقوال العلماء, أومن مصدر آخر؛ كالجوال وغيره, فخلاصة أقوالهم على قولين: القول الأول هو قول الجمهور [1]
على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر، ولا يستثنى من ذلك إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول: بسم الله الرحمن الرحيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الخ مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر. القول الثاني: وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك، والشافعي قديمًا ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشوكاني [2]
(1) =سواء كان المصحف محملا على الجوال أو مصحفا مستقلا أو غيره، وذلك لأن القارئ فيه لا يحتاج إلى كثير من الحركات ليقوم بتشغيله، ومع صغر حجمه، ووضوح كتابته يمكن الإمساك به ,وتقليب صفحاته في سهولة ويسر، وليس هذا من شأنه أن يبطل الصلاة. وتكره القراءة في المصحف الإلكتروني في الصلاة المفروضة؛ لأنه لا يحتاج إليها عادة، إذ لا يُكَلَّف المصلي أن يقرأ في الصلاة إلا بما يحفظ من الآيات.
(1) النووي, المجموع,2/ 357 - الكاساني, مرجع سابق,1/ 38 - 44 - البهوتي, كشاف القناع,1/ 197 - الشربيني, مرجع سابق,1/ 217 - مركز الفتوى, مرجع سابق, حكم قراءة الحائض القراءن عن طريق الحاسوب المحمول, رقم 127203,بتاريج 30 - 9 - 1430
(2) ابن عبد البر, الكافي في فقه أهل المدينة,1/ 172 - ابن رشد ,مرجع سابق,1/ 55 - ابن تيمية, مجموع الفتاوى,12/ 89 - الشوكاني, نيل الأوطار,1/ 283 - ابن قدامة, المغني,1/ 106 - النووي, المجموع,2/ 356 - مركز الفتوى, المرجع السابق
(3) وهو قول الشيخ ابن عثيمين. انظر=ابن عثيمين, مجموع الفتاوى,11/ 273
(2) رواه أبو داود ,كتاب الطهارة, باب في الجنب يقرأ القران, (1/ 59,برقم 229 والترمذي ,كتاب الطهارة, باب في الرجل يقرأ القران على كل حال مالم يكن جنبا,1/ 273,برقم 146 والنسائي ,كتاب الطهارة, باب حجب الجنب من قراءة القران,1/ 144,برقم 265 وابن ماجه, أبواب التيمم, باب ما جاء في قراءة القران على غير طهارة,(1/ 375) ,برقم 594 وأحمد ,2/ 69,برقم 639 و ابن خزيمة ,1/ 104,برقم 208,قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحافظ ابن حجر: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة.