فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 159

يخالف معنى الاعتكاف ,هو الانشغال بغير الله عزوجل, ومن ذلك استخدام الهاتف النقال, فماحكمه في الشرع.

حكم استخدام الجوال أثناء الاعتكاف: اختلف العلماء المعاصرين بين الجواز (3) والمنع, ومن منع ,منع استخدامه بالكلية حتى وإن كان في قضاء حوائج المسلمين, ومن أجاز ,أجاز في الاستخدام الأخروي الديني فقط ,كقضاء حوائج المسلمين مثلًا.

واستدل القائلون بالجواز, بفعل ابن عباس رضي الله عنهماـ حين استدعاه إنسانُ، وكان معتكفًا في المسجد، فخرج من المسجد ليقضيها له، ولما أمسك به أحد المعتكفين قال له: إني سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( إن من قضى حاجة إنسانٍ خيرٌ له من اعتكاف عشر سنين ) ) [1] ، والحديث وإن كان ضعيفًا فلا مانع من الأخذ به في هذا الباب، لأنه من فضائل الأعمال. وأما من قال بالمنع علل على ذلك, بالاستخدام ,بمنع الدلالة على الاعتكاف في شئ, وأنه يخالف معنى الاعتكاف, من كثرة العبادة, والتجرد من الدنيا والاقبال على الله عزوجل. (2) الترجيح: الراجح من الأقوال ,هو القول بالجواز لكن في حدود الحاجة ,بشرط عدم التشويش على المعتكفين ,أو المصلين ,وفي قضاء حوائج المسلمين, لأن هذا في رأيي من التعبد لله عزوجل, لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم ) ). (3)

(1) رواه الطبراني, المعجم الأوسط, باب الميم, من اسمه محمد,7/ 220,رقم الحديث 7326,وقال: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَّا بِشْرُ بْنُ سَلْمٍ الْبَجَلِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ"وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب: حديث ضعيف,1/ 167"

(2) علماء أزهريون, لايجوز في الاعتكاف استخدام الجوال أو اللاب توب, جريدة الشرق الأوسط, العدد 11601,الخميس 23 رمضان 1431 هـ/ 2 سبتمبر 2010 (www.aawsat.com/)

(3) رواه الطبراني ,في المعجم الكبير,12/ 453,برقم 13646

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت