فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 159

بمضمونه, وأنه موافق على ذلك الزواج, وبذلك يتم الإشهاد (1) . أما المالكية فالإشهاد شرط عندهم أيضًا إلا أنه يجوز تأخيره إلى ما قبل الدخول ويشترطون الإعلام والظهور (2) .

2 -لاشتراط الموالاة بين الإيجاب والقبول في المجلس الواحد. (5) باتفاق الفقهاء من المالكية ,والحنابلة, والشافعية. قال النووي:"تشترط الموالاة بين الايجاب والقبول على الفور, ولا يضر الفصل اليسير, يضر الطويل" (6) وابن قدامة يقول:"إذا تراخى القبول عن الايجاب صح ما داما في المجلس, ولم يتشاغلا عنه بغيره, لأن حكم المجلس حكم حالة العقد" (7) ,وذكر ابن رشد أن الامام مالك يشترط الموالاة بين الايجاب والقبول, ولا يضر الفصل اليسير بينهما عنده. (8)

3 -أن النكاح له خصوصية؛ حيث إنه يحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره؛ حفظًا للفروج, وهذا مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية. (1)

القول الثاني: يجيز عقد النكاح بالكتابة، وهذا مذهب الحنفية (2) ، ويمكن أن يستدل لهم بما يلي: على الرغم من اشتراط الحنفية الشهود في النكاح؛ كما اشترطته بقية المذاهب، إلا أنهم جعلوا مجلس العقد, هو ساعة وصول الخطاب الذي يحمل الإيجاب إلى الطرف الآخر، فإذا وصله, ودعا الشهود, وأطلعهم على الكتاب, أو أخبرهم بمضمونه, وأشهدهم على قبول النكاح, فقد جعلوا مجلس العقد ,المجلس الواحد الذي يتحقق حكمًا، وعلى ذلك تتم الموالاة بين الإيجاب والقبول عندهم ويتم الإشهاد (3)

الترجيح: الراجح من وجهة نظري -والله أعلم- هو مذهب الحنفية الذي يجيز عقد الزواج بالكتابة؛ ذلك أن اعتبارهم مجلس العقد ,هو ساعة وصول الخطاب الذي يحمل الإيجاب إلى الطرف الآخر قول سديد؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت