,وربمايحرم عليه الاستخدام سدًا للذريعة, فإن سقى عسلًا كان مباحًا ,وإن سقى خمرًا كان محرمًا ,والسقاية واحدة والمادة مختلفة ,فكلٌ بحسبه.
2 -ويستشهد على ما سبق, بقاعدة (الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم) (2) بمعنى أن الحكم يجب استصحابه للأعيان, أو الأفعال, أو الأشياء, قبل ورود الشرع وبعده, عند الأمر المسكوت عنه شرعًا, أو عند جهل المكلف عن الحكم المشروع في الدين؛ حتى يثبت الحظر أو المنع ,وهذه القاعدة متفرعة من القاعدة الكبيرة الكلية (اليقين لايزول بالشك) . [1]
والأدلة على ذلك:
1 -من الكتاب: منها قوله تعالى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (2) .
(1) -ابن القيم, محمد بن أبي بكر بن أيوب, إعلام الموقعين عن رب العالمين, ط 1 (الدمام -المملكة العربية السعودية: دار ابن الجوزي,1423 هـ) 2/ 134 - 137 - الرازي, محمد بن عمر بن الحسين, المحصول في أصول الفقه, تحقيق: طه جابر فياض العلواني, بدون طبعة (مؤسسة الرسالة) 6/ 97
(1) الضويحي, أحمد بن عبد الله بن محمد, قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة, ط 1 (الرياض: جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية(فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية,1428 ه -2007 م) ص 29
(2) سورة البقرة: آية 29
(3) ابن تيمية ,تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني , مجموع الفتاوى, تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم, ط 3، (طبعة دار الوفاء(أنور الباز وعامر الجزار 1426 هـ / 2005 م) - (المدينة النبوية -المملكة العربية السعودية: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, عام النشر: 1416 هـ/1995 م) 21/ 535 - 536
القرطبي, محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي ,الجامع لأحكام القرآن ,تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش, ط 2 (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384 هـ - 1964 م) 1/ 251
(4) أخرجه البخاري بلفظه ,كتاب الاعتصام ,باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لايعنيه,9/ 95 ,رقم الحديث 7289,. ومسلم، كتاب الفضائل، باب توقيره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكثرة إكثارسؤاله عما لاضرورة إليه أو لايتعلق به تكليف وما لايقع ونحو ذلك,4/ 1831,رقم الحديث 2358 وأحمد في مسنده 2/ 105,رقم الحديث 1520. وابن حبان في صحيحه 1/ 314,رقم الحديث 110
(5) المباركفورى, محمدعبدالرحمنبنعبدالرحيم, تحفةالأحوذيبشرحجامعالترمذي, بدون طبعة (بيروت: دار الكتب العلمية) ,5/ 324 - ابن تيمية, مرجع سابق, 21/ 538