رابعًا: المعقول: إن القياس يقتضي تحليل سماع الأصوات؛ التي تصدر من آلات المعازف والموسيقى ,باعتبار جواز سماع أصوات الطيور ,والعندليب [1] .
أدلة القول الثاني (الحرمة) :قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (4) قال ابن عباسرضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد: اللهو الطبل (5) .
من السنة: فعن أبي أمامة (6) رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن،
ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام )) [2] .وقال: (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) ) (2) وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما: قوله صلى الله عليه وسلم:"يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع المقطوع
(2) أخرجه الترمذي في سننه, باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات, ,3/ 571 ,رقم الحديث (1282) قال وفي الباب عن عمر بن الخطاب قال أبو عيسى حديث أبي أمامة إنما نعرفه مثل هذا من هذا الوجه وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه وهو شامي, وقال الشيخ الألباني: حسن.
(2) قد سبق تخريجه.
(3) ابن تيمية, مرجع سابق,11/ 535
(4) هو شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر, السعدي ,الهيثمي ,الأنصاري, الإمام العلّامة البحر الزاخر. ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة في محلّة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر المنسوب إليها، وتوفي في رجب في مكة, ودفن في معلاة في تربة الطبريين في ه 973.انظر= العكري, عبدالحيبنأحمد, شذراتالذهبفيأخبارمنذهب, تحقيق: محمودالأرناؤوط, خرجأحاديثه: عبدالقادرالأرناؤوط, ط 1 (،دمشق-بيروت: دارابنكثير, 1406 هـ - 1986 م) 10/ 541 - 543
(5) الهيثمي, مرجع سابق,1/ 119.
(6) ابن تيمية, مجموع الفتاوى,11/ 594