ث: عدم معرفة من هو أولى بالتقديم ومن هو أولى بالتأخير:- كما يظهر ذلك قول عمر - رضي الله عنه- (والله ما أدري أيكم قدم الله عز وجلّ وأيكم أخر) .
ج: القياس:- الفروض حقوق مقدرة متفقة في الوجوب فليس بعض الورثة أولى من بعض في التقديم وليس احد منهم أسوأ حالًا حتى يحط نصيبه فإذا ضاقت التركة عن الوفاء بجميع الفروض , فالواجب أن يدخل النقص عليهم جميعًا كما يقسم مال المفلس أو الميت بين الغرماء على حسب ديونهم بالحصص إذا لم يفِ بجميع الديون ,و كما يقسم الثلث بين الموصى لهم إذا ضاق عن إيفائها جميعًا (1) .
ح: مسألة الإلزام وتسمى الناقضة:- وهي زوج وأم وأختان لأم فعلى مذهب الجمهور المسألة عادلة إذ الزوج يأخذ النصف والأم السدس والأختان لأم الثلث وأصل المسألة من (6) للزوج 3, وللأم 1, وللأختين 2,
وأما على مذهب ابن عباس فإن المسألة عنده تنتقص لأنه لا يقول بالعول ولا يحجب الأم إلى السدس عن الثلث إلا بأكثر من اثنين من الإخوة والأخوات وفي هذه المسألة إن أعطى الزوج النصف والأم الثلث والأختين لأم الثلث لزمه القول بالعول لأنها ستعول إلى سبعة , وأن أعطى الأختين لأم السدس ينتقض قوله أن النقص يدخل على من ينتقل إلى العصوبة لأن ولد الأم لا ينتقل إلى العصوبة قطعًا وقد ادخل النقص عليه وإن أعطى الأم السدس يلزمه أن يحجبها عن الثلث إلى السدس بإثنين من الأخوة (2) . وهذه إحدى المسائل الملقبة الآتية بعد هذا المطلب مباشرة. [1]
2.المذهب الثاني:- مذهب نفاة العول حيث يرون إدخال النقص أو الضرر على البنات و الأخوات فقط دون باقي الورثة وهو ما ذهب إليه ابن عباس وعطاء والباقر ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن حسين بن علي وداود بن علي من الفقهاء وبه قال الظاهرية والإمامية (1) .
(1) المهذب، 2\ 28 وينظر كشاف القناع، 4\ 414 ومنتهى الإرادات لتقي الدين محمد بن احمد الفتوحي الحنبلي مكتبة الجمهورية القاهرة 2\ 78. و أحكام الميراث ص 555
2)المبدع في شرح المقنع تأليف إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي ولد 816 توفي 884 دار النشر المكتبة الإسلامية بيروت، 6\ 154، وينظر الميراث المقارن تأليف محمد عبد الرحيم الكشكي ط 3 1389 هـ 1969 م دار النذير للطباعة والنشر بغداد ص 188 - 189.