وقال ابن الأعرابي (4) الإرث في الحسب والورث في المال والإرث الأمر القديم الذي توارثه الآخر عن الأول وفي حديث الحج (إنكم على إرثٍ من إرث أبيكم إبراهيم(5 ) ) يريد بهم ميراثهم ملّته (6) .
وأما الميراث في اصطلاح الفقهاء:- فهو استحقاق الإنسان شيئًا بعد موت مالكه بسبب مخصوص وشروط مخصوصة. وعرفه الشيخ الدردير بأنه:- علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث (7) .
والفرائض لغةً:- علم تُعرف به قسمة المواريث. والفارض العالم بتقسيم الأمور والفرض الحز والقطع و (الفريضة) ما أوجبه الله تعالى على عباده من حدوده التي بينها الله بما أمر به [1]
وما نهى عنه والحصة المفروضة على إنسان بقدر معلوم (1) ,والفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة و الهاء فيها للنقل من المصدر إلى الاسم , وهي مأخوذة من الفرض الذي له عدة معانٍ منها:
1.التوقيت (2) :- ومنه قوله تعالى (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ(3 ) ) .
2.التقدير:- كما في قوله تعالى (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ(4 ) ) . أي قدرتم (5) .
(1) ينظر الفتح الكبير , تأليف جلال الدين عبد الرحمن السيوطي 849 - 911 هـ مطبعة دار الكتب العربية - القاهرة 2\ 251) وينظر أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية , تأليف الدكتور:- جمعة محمد محمد برّاج , دار يافا العلمية 1420 هـ - 1999 م ص 23.
2)كنز العمال في سنن الاقوال والافعال، تاليف: علاء الدين علي المنتقى بن حسام الدين الهندي البرهان النوري ت 975 هـ ط 5،مؤسسة الرسالة -بيروت سنة 1205 هـ -1985 م ضبط وتصحيح الشيخ البكري حياني والشيخ صفوة السقاة، رقم الحديث 28679.
3)ينظر أحكام الميراث ص 32.
4)هو محمد بن زياد النحوي اللغوي النسّابة ولد في يوم وفاة ابي حنيفة النعمان وتوفي في سامراء وله ثمانون سنة وله مؤلفات في اللغة ومتعلقاتها واليه انتهى في معرفة لسان العرب، العبرفي خبر من غبر لشمس الدين محمد بن محمد الذهبي، مطبعة الكويت 1984 ط 2 تحقيق د. صلاح الدين المنجد
5)مسند الامام الشافعي تاليف محمد بن ادريس الشافعي، دار الكتب العلمية -بيروت/1/ 241.
6)ينظر لسان العرب 2\ 112 وينظر المعجم الوسيط 1\ 13 وينظر تاج العروس 5\ 155.
7)ينظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير , تأليف شمس الدين الشيخ محمد عرفة الدسوقي (1230 هـ) مطبعة عيسى الحلبي - القاهرة 4\ 403،أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية على المذاهب الأربعة، تأليف: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة دار القاهرة ص 7.