بعرض ثم يقوم العرض بنقد فتكون هذه هي القيمة فتزكى. ولكن قال في المدونة قال مالك:: كل سلعة اشتراها رجل للقنية دارا كانت أو غيرها من السلع ثم باعها بنقد؛ فمطل بالنقد أو باعها إلى أجل, فلما حل الأجل مطل بالثمن سنين أو أخره بعد الأجل ثم قبضه, فليستقبل به حولا بعد قبضه ولا زكاة عليه فيما مضى كان مديرا أو غير مدير [1] . وقال ابن عبد البر: كل من كان له دين من قرض اقترضه وأخرجه عينا من يده أو من ثمن سلعة كانت عنده للتجارة وهو غير مدير فباعها بدين فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه فإذا قبضه زكاه لحول واحد وسواء أقام حولا أو أحوالا عند الذي هو عليه وليس عليه أن يخرج زكاته من غيره. قال ابن عبد البر: وأحب إلى إن كان على ملي أن يزكيه لحوله, ولا يجب ذلك عليه عند مالك قادرا كان على أخذه أو غير قادر حتى يقبضه, وقال ابن عبد البر أيضا: والذي أقول به إن كان على ملي قد حل أجله فتركه ولم يقبضه إن عليه زكاته فإن كان وديعة وهو يقدر على أخذه ففيه الزكاة فإن تركه على هذا الحال سنين ثم قبضه زكاه لما مضى من الأعوام, وأما دين التاجر المدير لتجارته فإنه يزكيه إذا كان في ملي وثقة كما يقوم عروض تجارته لأنه ينض شيئا بعد شئ ولا يصل إليه ناضا في وقت واحد [2] .
أقسام الدين عند المالكية:
قسم ابن رشد الديون إلى أربعة أقسام: دين من فائدة, ودين من غصب, ودين من قرض, ودين من تجارة.
فأما الدين من الفائدة فإنه أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون من ميراث أو عطية أو أرش جناية أو مهر امرأة أو ثمن خلع وما أشبه ذلك, فهذا لا زكاة فيه حالا كان أو مؤجلا حتى يقبض ويحول
(1) التاج والإكليل شرح مختصر خليل 3/ 200
(2) الكافي للإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي 1/ 94 الناشر دار الكتب العلمية 1407 الطبعة الأولى بيروت.