الصفحة 6 من 84

المبحث الأول

تعريف الدين وأقسامه

تعريف الدين لغة:

الدين واحد الديون, وقد دانه أقرضه فهو مدين ومديون, ودان هو أي استقرض فهو دائن أي عليه دين, فصار مشتركًا بين الإقراض والاستقراض, وكذا الدائن. والدين ما كان غائبًا ويقابله العين وهو ما كان حاضرًا, وقال ابن فارس: داينت فلانا إذا عاملته وأعطيته وأخذت منه بدين وهو قول القائل:

داينت أروى والديون تقضى فمطلت بعضا وأدت بعضا.

وقال في اللسان: رجل مَدْيُونٌ كثر ما عليه من الدين ومِدْيانٌ أي عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض وأدَانَ فلان باع إلى أجل [1] ..

تعريف الدين اصطلاحًا:

قال ابن عابدين: الدين ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك قال وما صار في ذمته دينا باستقراضه, فهو أعم من القرض. والدين عند جمهور الفقهاء: ما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته [2] .

والدين هو مال حكمي سواء كان نقدًا أو مالًا مثليًا غير النقد كالمكيلات والموزونات, وليس بمال حقيقي؛ لأن الدين لا يدخر وأن اعتبار الدين مالا حكميا إنما هو لأنه باقترانه بالقبض وليس الزمن الآتي سيكون قابلًا للادخار. وهو بهذا يختلف عن العين.

والعين: يطلقها الفقهاء في مقابل الدين فهي الشيء المعين المشخص.

(1) مختار الصحاح للإمام محمد بن أبي بكر الرازي, والمصباح المنير للإمام أحمد بن محمد المقري الفيومي, ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور، ومجمل اللغة للإمام أحمد بن زكريا الرازي 1/ 342 الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية 1406 - 1986.

(2) حاشية رد المحتار إلى الدر المختار شرح تنوير الأبصار للإمام محمد أمين بن عمر ابن عابدين 5/ 175 الناشر دار الكتب العلمية, والموسوعة الفقهية الكويتية 21/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت