الصفحة 7 من 84

وأحكام الدين تختلف عن أحكام العين, فالدين قابل للإسقاط بخلاف العين, والعين تكون في بيع السلم ثمنًا بعكس الدين فإنه لا يكون كذلك.

ويعلم من هذا كله أن الدين غير مختص بالشيء الثابت بالذمة وأما القرض فهو ما تعطيه لتتقاضاه, فيطلق على المثلي الذي يدفعه المقرض للمستقرض ليرد مثله, فيكون بين الدين والقرض عموم وخصوص مطلق والقرض هو المطلق الأخص [1] .

ومن تعاريف الفقهاء يتبين أن الدين معاملة من عوضين أحدهما يكون نقدًا حاضرًا والثاني في الذمة مؤجلًا.

ينقسم الدين إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة:

ينقسم باعتبار التعلق إلى قسمين:

1 -دين مطلق: وهو الدين المرسل المتعلق بالذمة وحدها.

2 -دين موثق: وهو الدين المتعلق بعين مالية لتكون وثيقة لجانب الاستيفاء كدين الرهن.

وينقسم باعتبار قوته وضعفه إلى قسمين:

1 -دين الصحة: وهو الدين الذي شغلت به ذمة الإنسان حال صحته.

2 -دين المرض: وهو الدين الذي لزم الإنسان بإقراره وهو في مرض الموت.

3 -وينقسم باعتبار الدائن إلى قسمين:

(أ) دين الله: وهو كل دين ليس له من العباد من يطالب به على أنه حق له.

(ب) دين العبد: وهو كل دين له من العباد من يطالب به على أنه حق له.

وينقسم باعتبار السقوط وعدمه إلى قسمين:

1 -دين صحيح: وهو الدين الثابت الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء, كدين القرض.

(1) درر الحكام شرح مجلة الحكام للأستاذ علي حيدر 1/ 128 ط الجيل ورد المحتار 4/ 171 ط إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت