الصفحة 50 من 84

ولذا قال القاضي عبد الوهاب في زكاة القيمة: هي في كل عرض ابتيع بنية التجارة, والعرض هو ما لا زكاة في عينه من الأمتعة والعقار والمأكول والحيوان وغير ذلك, فما ابتيع من ذلك بنية القنية أو بغير نية التجارة فلا شيء فيه, ولا في ثمنه إن بيع, وما اشتري بنية التجارة ففيه الزكاة إذا بيع, فإن أقام أحوالًا فلا شيء فيه ما دام عرضًا, ولا يقوم في كل سنة, فإذا بيع زكي ثمنه لسنة واحدة, ومن ملك عرضًا بميراث أو هبة أو بمعاوضة بعرض مثله لقنية فلا زكاة فيه, ويستقبل بثمنه حولًا [1] .

مذهب الشافعية:

قالوا فيمن ملك نصابين زكويين كنصاب بقر ونصاب غنم وعليه دين. بأنه إذا لم يكن الدين من جنس ما يملكه يوزع عليهما فإن خص كل واحد ما ينقص به عن النصاب فلا زكاة في واحد منهما, وفي قول يراعى الأغبط للمساكين كما أنه لو ملك مالا آخر غير زكوي صرفنا الدين إليه رعاية للفقراء قال النووي وهو الأصح [2] .

وقالوا: لو ملك بقدر الدين مما لا زكاة فيه كالعقار وغيره, وجبت الزكاة في النصاب الزكوي على هذا القول على المذهب [3] .

مذهب الحنابلة:

أن من له عرض قنية جعل في مقابلة ما عليه من الدين من المال, وكذا لو كان له عرض تجارة, ومعه عين, فيجعل الدين الذي عليه في مقابلة العرض, ويزكى ما معه من العين.

(1) الكافي لابن عبد البر 1/ 94 والتلقين في الفقه المالكي للقاضي عبد الوهاب 47 الفواكه الدواني للإمام احمد بن غنيم النفراوي 1/ 330 نشر دار الفكر وحاشية العدوي 1/ 246 نشر دار الفكر وبداية المجتهد 1/ 252 والمنتقى شرح الموطأ للإمام سليمان بن خلف الباجي 2/ 118 والذخيرة للقرافي 3/ 28 و 41 والتاج والإكليل 3/ 200 و 3/ 168 و 1/ 244.

(2) المجموع 5/ 320.

(3) روضة الطالبين 2/ 55 ومنهاج الطالبين للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي 1/ 395 تحقيق الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد الطبعة الأولى دار البشائر 1421 - 2000 بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت