الصفحة 1036 من 1959

واشترط حلابها وظهرها للمدينة ، وذهب بعضهم إلى بطلان الشرط مع صحة البيع مطلقًا لحديث عائشة رضي الله عنها أمرني رسول أن اشتري بريرة وأعتقها وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق فجاز البيع وبطل الشرط فأحاط مالك بتلك الأحاديث واستعملها في مواضعها وتأولها على حسب اجتهاده .

قوله: 16 ( ثم إن باعه بشرط العتق ) : أي وما ألحق به من صدقة أو هبة أو تحبيس .

قوله: 16 ( ولا يجبر المشتري عليه إن أبهم ) : حاصله أن شرط تنجيز العتق له وجوه أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق الحكم في صفة وقوع العتق من افتقاره لصيغة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على العتق وعدمه وفي شرط النقد وعدمه فوجهان لا يجبر فيهما المشتري على العتق ولا يجوز فيهما اشتراط النقد ، بل شرط النقد يفسده لتردده بين السلفية والثمنية: الأول إن أبهم البائع في شرطه العتق بأن قال أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك بإيجاب ولا خيار . والثاني التخيير بأن قال أبيعك على أنك مخير بين عتقه ورد البيع ، ووجهان يخير فيهما ولا يضر شرط النقد الاول منهما: أن يبيعه على شرط أن يعتقه لزومًا لا تخلف له عنه فرضي المشتري بذلك فإنه يجبر على العتق بإنشاء صيغة فإن أبى أعتقه عنه الحاكم ، والثاني: أن يشتريه على أنه حر بنفس الشراء ولا يحتاج هذا إلى إنشاء عتق ولا حكم من حاكم ويكون حرًّا بنفس الشراء وشرط النقد صحيح فيه أيضًا .

قوله: 16 ( بأن يؤدي إلى نقص ) : أي إن كان المتسلف البائع ، وقوله أو زيادة أي إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت