الصفحة 470 من 1959

( باب في الإعتكاف )

لما أنهى الكلام على ما أراده من فروع الصوم ، وكان من حكمة مشروعيته تصفية مرآة العقل والتشبه بالملائكة الكرام في وقته ، أتبعه بالكلام على الاعتكاف التام الشبه بهم في استغراق الأوقات في العبادات ، وحبس النفس عن الشهوات ، وكف اللسان عما لا ينبغي . ويقال: عكف بعكف بالضم والكسر عكفًا وعكوفًا: أقبل على الشيء مواظبًا ، واعتكف وانعكف بمعنى واحد ، وقيل اعتكف على الخير وانعكف على الشر ( ا هـ . خرشي ) .

قوله: ( نافلة ) : صادق بالندب والسنية ؛ وهما قولان .

قوله: ( مطلق اللزوم ) : أي لخير أو شر ، ومنه قوله تعالى: { فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ } .

قوله: ( مميز ) : هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسنّ بل يختلف باختلاف الناس ، ويخاطب المميز غير البالغ بالصوم تبعًا للاعتكاف لأنه من شروط صحته ، وتقدم كراهة الصوم له استقلالًا .

قوله: ( فلا يصح في مسجد البيوت ) : أي لو للنساء ، ولا في الكعبة ، ولا في مقام وليّ حيث كان محجورًا ، وأما لو كان غير محجور وجعل مسجدًا كمقام الحسين والشافعي والسيد البدوي فيصح الاعتكاف فيه ، ولا يحص في رحبته ولا في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في رحبته ولا في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في بيت القناديل والسقاية والسطح .

قوله: ( وهذا إشارة إلى أقله ) : أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت