الحاضر فعليه الكفارة إن لم يتأول .
قوله: 16 ( إفساد بجماع ) : أي ما ذكر من التطوع والنذر ، ويجب عليها القضاء لأنها معتدية فكأنها أفطرت عمدًا حرامًا .
قوله: 16 ( لا بأكل أو شرب ) : أي لأن احتياجه إليها الموجب لتفطيرها من جهة الوطء فلا وجه لإفساده عليها بالأكل والشرب ، بقي لو أرادت تعجيل قضاء رمضان ، هل له منعها ؟ كالتطوع والنذر ، وقال شيخ مشايخنا العدوي: ليس له المنع . قال في المجموع: وقد يقال: له منعها بالأولى من فرض اتسع وقته .
قوله: 16 ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) : ظاهرة حتى الكبائر التي لم تكن متعلقة بالعباد وهو كذلك ، وفضل الله لا يتقيد خلافًا لمن خصها بالصغائر فإنه تخصيص للعام من غير دليل .
خاتمة: من أفطر متعمدًا في قضاء رمضان فإنه يؤدب ، ومثله من أفطر وتعمد في كل واجب . ولو كان فطره بما يوجب الحد كفاه الحد وقيل يجمع بينهما والأول أوجه .
واختلف: هل يلزمه قضاء القضاء فيقضي يومين: يومًا عن الأصل ويومًا عن القضاء ؟ أو لا يلزمه إلا الأصل ؟ وهو الأرجح ، وأما إن أفطر سهوًا أو لعذر فلا يقضي اتفاقًا .
واختلف: هل يؤدب المفطر عمدًا في النفل لغير وجه أو لا يؤدب للخلاف فيه ؟ وهو الذي جزم به في المجموع تبعًا للبناني ، وترك المصنف هنا مسائل النذر اتكالًا على ما يأتي في بابه ، وذكرها هنا خليل استطرادًا والله أعلم .