لما انهي الكلام على ما أردا من أسباب الحجر شرع في الكلام على شيء من مسائل الصلح ، لانه قطع المنازعة ؛ فهو نوع من أنواع البيع . وهو من حيث ذاته مندوب .
قوله: 16 ( وأقسامه ) : أي الثلاثة الآتية .
قوله: 16 ( قال ابن عرفة الصلح ) إلخ: تعقبه ( ر ) بقوله: لانسلم أن الصلح هو الانتقال بل هو المعاوضة والانتقال معلول له كالانتقال في البيع فإنه معلول له ومفرع عليه . ويدخل في قوله: انتقال عن حق الصحل عن الإقرار وقوله: أو دعوى يدخل فيه صلح الإنكار وقوله: بعوض يدخل فيه صلح الإنكار وقوهل: بعوض متعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض ، فلا يقال له صلح وقوله: لرفع نزاع أو خوف وقوعه راجع لكل من الطرفين اللذين هما قول انتقال عن حق أو دعوى المشار لهما بصلح الإقرار قالوا حكمه حكم الإقرار تأمل .
قوله: 16 ( وهو ) : أي الصلح من حيث هو .
قوله: 16 ( عن إقرار ) : المناسب على إقرار .
قوله: 16 ( وعلى الإقرار ) : الصواب: وعلى الإنكار . أما جريانها في الإقرار فظاهر ، وأما الإنكار فبالنظر للمدعي به والمصالح ، به وأما في السكوت فلانه راجع لاحدهما أي الإقرار والإنكار ؛ لأن المدعي عليه في الواقع إما مقر منكر ، وإن كان يعامل على المعتمد معاملة المقر .
قوله: 16 ( حرم حلالًا أو أحل حرامًا ) : مثال الأول: كما لو شرط عليه في عقد الصلح أن يعطيه جارية مثلًا ويطأها أو لايبيعها ، ومثال الثاني: مالو طالبه بدين له شرعًا فاصطلح معه على صرف مؤخر أو على مافيه فسخ دين في دين أو على بيع طعام قبل قبضه . فالمراد بتحليل الحارم انتهاك حرمته