لما أكمل الكلام عن كتاب الطهارة الذي أوقع الباب موقعه ، إذ هي اكد شروط الصلاة أتبع ذلك بالكلام على بقية شروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ومبطلاتها . وترجم عن هذه الأحكام ( بباب ) مكان ترجمة غيره بكتاب .
والصلاة لغة: الدعاء وبمعنى البركة والاستغفار ، وشرعًا قال ابن عرفة: قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط ، فيدخل سجود فقط ، فيدخل سجود التلاوة وصلاة الجنازة . ( اه . ) .
وافتتح المصنف باب الصلاة بوقتها ، لأنه إما شرط في صحتها ووجوبها كما قال بعضهم ، أو سبب يلزم من وجوده وجود خطاب المكلف بالصلاة ، ويلزم من عدمه عدم خطاب المكلف بها كما قاله القرافي وهو الظاهر وهو المأخوذ من كلام المؤلف أعني خليلًا ، وتبعه مصنفنا لتأخير الشرط عنه لأنه ذكره ثم ذكر الأذان ، ثم ذكر الشروط بعد ذلك . ( 1 هـ ) من الخرشي .
قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه: وهي من أعظم العبادات فرضًا ونفلًا ، وقد ساق 16 ( الحطاب ) جملة من تطوعها وعد منه: صلاة التسابيح ، وركعتين بعد الوضوء وركعتين عند الحاجة ، وعند السفر ، والقدوم ، وبين الأذان ، والإقامة إلا المغرب . ومن الحاجة: صلاة التوبة التي ذكرها بعض العارفين ، وكل خير حسن . قبل مشتقة من الصلة وهو إما من باب الاشتقاق الكبير الذي لا يراعى فيه الترتيب ، أو أنها علفة وأصلها دخلها القلب المكاني بتأخير الفاء عن لام الكلمة ، فصار صلوة ثم الإعلالي بقلب الواو . وقيل: من صليت العود بالتشديد: قومته بالنار . واعترضه النووي بأن لامه ياء ولامها واو . فأجيب بأنها تقلب ياء من الضعف مع الضمير كزكيت من الزكاة . قال الدميري: وكأنه اشتبه عليه بقولهم: صليت اللحم صليًا كرميته رميًا إذا شويته . وقد يقال المادة واحدة . ( اه ) .
قوله: 16 ( الوقت ) إلخ: هو مبتدأ والمختار صفته وللظهر متعلق بمحذوف مبتدأ ثان أي ابتداؤه للظهر .
قوله: 16 ( من الزوال ) : خبر المبتدأ الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول .
قوله: 16 ( لأخر القامة ) : حال من الضمير في الخبر . وإنما بدأ ببيان وقت الظهر لأنها أول صلاة صليت في