لما كان القرض شبيهًا بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به .
قوله: 16 ( بفتح القاف ) : وقيل بكسرها وهو لغة القطع . سمي قرضًا: لأنه قطعة من مال المقرض . والقرض أيضًا: الترك ، يقال: قرضت الشيء عن الشيء أي تركته ومنه قوله تعالى: { وَإذَا غَرَبتْ تَقْرِضْهُمْ ذَاتَ الشِّمالِ } وشرعًا: هو كما قال المصنف: إعطاء متمول إلخ .
قوله: 16 ( إعطاء متمول ) : هذا تعريف له بالمعنى المصدري ، وأما تعريفه بالمعنى الأسمى: فهو متمول معطى إلخ . وأخرج بقوله: متمول ماليس متمولًا كقطعة نار فليس فليس بقرض وقوله: من مثلى أو حيوان بيان للمتمول . وقوله في نظير عوض أخرج دفعه هبة وصدقة وعارية . وقوله متماثل اخرج البيع والسلم والصرف والإجارة والشركة ؛ فإن العوض فيها مخالف . وقوله: في الذمة المراد منه ان يكون مؤجلًا في الذمة ، اخرج به المبادلة المثلية ؛ كدفع دينار أو إردب في مثله حالا . وقوله: لا نفع المعطى بالكسر ولاهما: أي ولا نفع أجنبي من جهة المقرض ، فالكل سلف فاسد وهو ربًا كما قال الشارح .
قوله: 16 ( وخرج البيع والسلم ) إلخ: قد علمت خروجها .
قوله: 16 ( وهو مندوب ) : أي الأصل فيه الندب وقد يعرض له ما يوجبه ، كالقرض لتخليص مستهلك ، أو يكرهه كالقرض ممن له في ماله شبهة أو يحرمه كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحًا .
قوله: 16 ( وإنما يقرض ) إلخ: أشار المصنف إلى اقعدة كلية مطردة منعكسة قائلة: وكل ما يصح ان يسلم فيه يصح أن يقرض إل