الصفحة 18 من 1959

باب: هو في العرف معروف . وفى اللغة: فرجة في ساتر يتوصل بها من خارج إلى داخلِ وعكسه حقيقة في الأجسام ؛ كباب الدار ومجاز في المعاني كما هنا . وفي الاصطلاح: اسم لطائفة من المسائل المشتركة في أمر . والباب في كلام المؤلف إمامرفوع مبتدأ خبره محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف أو منصوب بفعل محذوف أو موقوف على حد ما قيل في الأعداد المسرودة . واعترض الإعراب الأول: بأنه يلزم عليه الابتداء بالنكرة ، ويجاب: بأن المسوّغ للابتداء بها هنا وقوع الخبر جارًا ومجرورًا . وهو إذا وقع خبرًا عن نكرة وجب تقديمة عليها ليسوغ الابتداء بها فيقدر مقدما عليها .

( باب الطهارة )

قوله: 16 ( في بيان الطهارة ) ): بفتح الطاء ، وأما بضمها فهو ما يتطهر به ، وأما بضمها فهو ما يتطهر به ، وأما بكسرها فهو ما يضاف إلى الماء من صابون ونحوه . وابتدأ بالكلام على الطهارة لأنها مفتاح الصلاة التى هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين . والكلام في الشرط مقدم على المشروط . وقدم ما يكون به الطهارة وهو الماء في الغالب لأنه إن لم يوجد هو ولا بدله ، لا توجد الطهارة ؛ فهو كالآلة . واستدعى الكلام فيه الكلام على الأعيان الطاهرة والنجسة لكي يعلم ما ينجس الذي يكون به الطهارة ، ومالاينجسه وما يمنع التلبس به من التقرب بالصلاة وما في حكمها ، ومالا يمنع من ذلك وهذه طريقة أكثر أهل المذهب . واعلم أنه قد جرت عادتهم في هذا الباب أن يتعرضوا لبيان حقائق سبعة ، وهى: الطهارة والنجاسة والطاهر والنجس والطهورية والتطهير والتنجيس ، واقتصر المصنف على تعريف الطهارة . ولنذكر لك الباقى على طبق تعريف المصنف الآتى .

فتعريف النجاسة: صفة حكمية يمتنع بها ما استبيح بطهارة الخبث . والطاهر الموصوف بصفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . والنجس بكسر الجيم المتنجس: هو الموصوف بصفة حكمية يمتنع بها ما أبيح بطهارة الخبث . وأما بفتحها: فهو عين النجاسة ، وتقدم تعريفها . والطهورية بفتح الطاء: صفة حكمية يزال بما قامت به الحدث وحكم الخبث . وهذا الوصف لا يطرد إلا في الماء المطلق . والتطهير: إزالة النجاسة أو رفع الحدث . والتنجيس: تصيير الطاهر نجسا .

وقوله: 16 ( وأقسامها ) : قال الأصل الطهارة قسمان: حدثية وخبثية ، والأولى مائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت