المسالك على سبيل الاستعارة بالكتابة وذكر المسائل تخييل .
قوله: 16 ( يقرّب الأقصى ) إلخ: مقتبس من قول ابن مالك(
تقر الأقصى بلفظ موجز ** وتبسط البذل بوعد منجز )
وإسناد التقريب للكتاب: مجاز عقلي من الإسناد للسبب . والأقصى صفة لموصوف محذوف ؛ أي المعنى الأبعد الذى في غاية البعد ، ومن باب أولى البعيد . والموجز: المختصر ، والبسط: التوسعة . والبذل: العطاء أي المعطى . والوعد: ما كان بخير ضد الوعيد . والمنجز: المبرم . وبالجملة فقد شبه كتابه بشخص كريم ذي عطايا واسعة يعد ولا يخلف . وطوى ذكر المشبه به وَرَمَزَ له بشىء من لوازمه وهو البسط والبذل والوعد ، فالبذل تخييل ، والبسط والوعد ترشيحان .
قوله: 16 ( كما نفع بأصله ) : ما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر . والجار والمجرور صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق والتقدير: وأسأل الله النفع به نفعًا كائنًا كالنفع بأصله .
قوله: 16 ( إنه عَلِىُّ ) إلخ: بكسر الهمزة على الاستئناف المضمن معنى التعليل ، والعلىّ: المنزه عن كل نقص . والحكيم: ذو الحكمة والصنع الذى يضع كل شىء في محله ، والرءوف: شديد الرحمة والرحيم: ذو الرحمة . وحكمة توسله بهذه الأسماء: إفادتها أن الله من منزه عن الأغراض في الأفعال والأحكام يعطى من غير علة ومن غير تهيؤ العبد للعطايا يعطى الحكم ؛ وهى العلوم النافعة لشدة رأفته ورحمته .
قوله: 16 ( لأنه لا يسأل إلا الله وحده ) : هذا الحصر مأخوذ من قوله: 16 ( إنه علٍ ىًّ حكيم ) إلخ .