مسألة أخرى في 16 ( شب ) : أنه يمتنع رخص المذاهب . وفسرها بما ينقض به حكم الحاكم من منخالف النص وجلي القياس . ولغيره: أن معناه رفع مشقة التكليف باتباع كل سهل . وفيه أيضًا من التلفيق . والذى قاله شيخنا الأمير عن شيخه العدوى عن شيخه الصغير وغيره: أن الصحيح جوازه ، وهو فسحة . لكن لا ينبغى فعلها في النكاح ، لأنه يحتاط في الفروج مالا يحتاط في غيرها .
قوله: 16 ( مبدلا ) : أي معوّضًا .
قوله: 16 ( غير المعتمد ) : أى غير القوي .
وقوله: 16 ( به ) : أى بالمعتمد ، بمعنى القوي سواء كانت قوته لرجحانه أو لشهرته ومعناه أن الأصل الذى هو الشيخ خليل إذا مشى على طريقةٍ قال الأشياخ بضعفها ، بما اعتمدته الأشياخ .
قوله: 16 ( مع تقييد ما أطلقه ) إلخ: كقول المختصر وسقوطها في صلاة مبطل ، فهذا الإطلاق حقه التقييد بشروط تأتى ، فقيده مصنفنا رضى الله عنه بتلك الشروط .
وقوله: 16 ( ومع إطلاق ما قيده ) إلخ: كقوله في الوضوء: وإنِّ عجزَ ، مالم يُطِل ، فحقه حيث كان العجز حقيقيًا الإطلاق ، وقد أطلقه المصنف رضى الله عنه ، وهكذا فلتقس .
قوله: 16 ( وسميته ) إلخ: وضعت ذلك التركيب اسمًا له ؛ لآن من سُنَّة المؤلفين تسمية أنفسهم وكتبهم لأجل الرغبة والانتفاع بها ، لأن المجهول لا يرغب فيه ، والضمير البارز في 16 ( سميته ) : مفعول أول لسمى . و 16 ( أقرب ) : مفعوله الثانى ، ومادة التسمية تارة تتعدى للثانى بنفسها أو بالباى .
قوله: 16 ( والمراد بها هنا الكتب ) : أى فقد شبه الكتب المؤلفة في المذهب بطرق توصل إلى مدينة مثلا ، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية . وإضافتها للمذهب قرينة مانعة . ولك أن تجعل 16 ( في المذهب ) : بمعنى الأحكام ؛ استعارة بالكتابة ، بأن يقال: شبه مذهب مالك بمدينة يتوصل إليهابطرق عديدة ، وطوى ذكر المشبه به ورمَزَ إليه بشىء من لوازمه وهو