الصفحة 1279 من 1959

ولا يضر شرط التساوي إن تقاربا في العمل .

قوله: 16 ( فلا يلغى عمله بل يختص باجره عمله ) : أي والضمان عليه لأن الموضوع انه قبله وصاحبه غائب أو مريض ، وأما لو حدث المرض أو الغيبة بعد القبول ، فأفاد حكمه الأصل بقوله: يرجع بأجرة مثل عمله على صاحبه وإلا فالاجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما ، مثاله: لو عاقدا شخصًا على خياطة ثوب بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرًا فخاطه الآخر فالعشرة بينهما ، ثم يقال: ما مثل اجرة من خاطه ؟ فإذا قيل: أربعة ، رجع صاحبه باثنين مضمومين لخمسة ، فحاصله انه يختص بأربعة من العشرة ثم يقسمان الستة ، وهذا ظاهر في هذا ونحوه ، واما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين فظاهر انه يختص بجميع أجرة عمله انتهى .

قوله: 16 ( وانظر تمام الكلام في المتن وشراحه ) : من ذلك لو كثرت مدة المرض أو السفر هل يلغى منها اليومان ؟ وهو ما قاله بعض القرويين . أو لا يلغى منها شيء ؟ وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير لل اللخمي . ومن ذلك لو مات أحد الحافرين في الركاز أو المعدن لم يستحق وارثه بقية العمل فيه بل يقطعه الإمام لمن يشاء ، وبعضهم قيد عدم استحقاق الوارث بما لم يبد النبل بعمل المورّث وإلا استحقه الوارث . والراجح عدم التقييد ، ومن ذلك النهي عن شركة الوجوه وهي بيع وجيه مال شخص خامل بجزء من ربحه ، فهي فاسدة للجهل بالأجرة وللغرر بالتدليس فعلى هذا تكون جملة أقسام الشركة سبعة .

( فصل في بيان أشياء يقضي بها عند التنازع بين شركاء وغيرهم )

لما كانت هذه الأشياء تعم الشركاء وغيرهم عقد لها فصلًا وخالف أصله .

قوله: 16 ( وغيرهم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت