الصفحة 471 من 1959

الذي يلزم بالنذر المطلق كقوله: نذرت الاعتكاف أو اعتكافًا .

قوله: ( أنه لا حد لأكثره ) : أي من جهة الصحة بدليل ما بعده .

قوله: ( وأحبه عشرة أيام ) : أي ومنتهى المندوب شهر ، قال في المجموع: وهذا زبدة خلاف كثير ، وكره الأقل عن العشرة والزائد عن الشهر /

قوله: ( للعبادة ) : أي لأجل العبادة فيه بأي نوع منها .

قوله: ( وسيأتي بيان أفضلها ) : أي وهو اشتغاله بذكر نحو لا إله إلا الله ، واستغفار وتلاوة القرآن ، والصلاة التي هي مجمع الذكر والقرآن .

قوله: ( خرج للجمعة وجُوبًا ) : أي مالم يكن يجهل أن الخروج منه مبطلٌ كحديث عهد بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه كما في الخرشي وقيده أيضًا بما إذا نذر أو نوى أيامًا تأخذه فيها الجمعة كما قال الشارح ، وأما لو نذر أيامًا لا تأخذه فيها الجمعة فمرض فيها بعد أن شرع ، ثم خرج ثم رجع يتم وصادف الجمعة ، قال فلا خلاف ، أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه ، ولكن قال في التوضيح هذا التفصيل لابن الماجشون وهو خلاف المشهور ومثله لابن عرفة .

وحاصل ما في المسألة: أن من اعتكف في غير الجامع ، وهو ممن تلزمه الجمعة ، ووجبت عليه الجمعة وهو في معتكفه ، وجب عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعى لها ، وفي بطلان اعتافه بذلك الخروج وعدم بطلانه أقوال ثلاثة: البطلان مطلقًا وهو المشهور ، وعدمه مطلقًا وهو رواية ابن الجهم عن مالك ، والتفصيل الذي تقدم ذكره في حاشية الأصل نقلًا عن ( بن ) . ومفهوم قوله: ( خرج ) أنه إن ارتكب النهي ولم يخرج لم يبطل على الظاهر إذا لم يرتكب كبيرة ، وإنما ارتكب صغيرة لأن ترك الجمعة لا يكون كبيرة إلا إذا كان ثلاثًا متوالية ، فإذا حصل الترك في ثلاث جرى على الخلاف في الكبائر هل تبطل الاعتكاف أم لا .

قوله: ( كمرض أحد أبويه ) : أي مسلمين أو كافرين .

وقوله: ( دنية ) : خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج من المعتكف لعيادتهم ، فإن لم يخرج جرى في اعتكافه التأويلان في البطلان بالكبائر ، لأن العقوق من جملتها ، وحيث وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت