الصفحة 1101 من 1959

والفرض أن البيع على البت ولم يصدقه المشتري بل ادعى أنه أخفاه وأن دعواه الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن اليمين ، فإن المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو التماسك به ويطالب البائع بمثله أو قيمته . وأما لو كان البيع على الخيار فيلزم البائع الثمن ولا خيار للمشتري وإنما خير المشتري في البت دون الخيار مع أن ضمان السلعة في المسألتين من البائع لأن العقد في الخيار غير متبرم والسلعة باقية على ملك البائع . ولا يدخل في كلام المصنف المحبوسة بالثمن أو للإشهاد بناء على أنها كالرهن يضمنها ضمان الرهن ، إذ لا تخيير للمشتري فيها وإنما له القيمة بالغة ما بلغت . نعم يدخل على القول الآخر من أن البائع يضمنها ضمان أصالة .

قوله: 16 ( وهو الأولى ) : أي بل متعين لأن التخيير المذكور إنما هو في السماوي على المعتمد وأما في تعييب البائع عمدًا أو خطأ فيغرم الأرش إن اختار المشتري التماسك كما يأتي .

قوله: 16 ( فالصور ثمانية ) : حاصلها أن المبيع: إما أن يكون قابلًا للقسمة أو لا . وفي كل: إما أن يتخذ للغلة أو لا ؛ فهذه أربعة ، وفي كل: إما أن يكون الجزء المستحق كثيرًا كالثلث فأكثر أو قليلًا ؛ فهذه ثمانية . فإن كان كثيرًا خير المشتري كان المبيع يمكن قسمه أو لا متخذًا للغلة أو لا ، وكذا إن كان قليلًا وكان المبيع لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة . فإن كان متخذًا للغلة قبل القسمة أو لا ، أو قبل القسمة وهو غير متخذ للغلة ، فلا خيار للمشتري ويلزمه الباقي بحصته من الثمن .

قوله: 16 ( وإتلاف المشتري ) إلخ: أي والموضوع أن الشراء على البت .

قوله: 16 ( بشراء أو غيره ) : أي كهبة أو صدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت