تنبيه: من الاختلاف في جنس الثمن كما قال المازري ما لوانعقد السلم أو بيع النقد على خيل فقال أحدهما: على ذكران ، وقال الآخر: على إناث ، لتباين الأغراض ؛ لأن الإناث تراد للنسل . بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران البغال وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة الثمن لأن البغال لاتراد للنسل . وإذا اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمين إذا انتقد ، وإلا فالقول للمشتري بيمين . ومثل الاختلاف في الجنس والنوع في التخالف والفسخ مطلقًا: الاختلاف في صفة العقد ؛ كمن باع حائطه وقال: اشترطت نخلات أختارها بغير عينها ، وقال المبتاع: ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها . وترك المصنف الكلام على اختلافهما في أًل العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء كان هو البائع أو المشتري . ومن هنا مسألة التنازع ؛ هل هي امانة أو بيع أو سلف ؟ القول لمنكر البيع لأن الأصل عدم انتقال الملك .
قوله: 16 ( يوم البيع ) : أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول أبي محمد وقال ابن شبلون: تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري .
قوله: 16 ( بان قال البائع برهن ) : إلخ مثل ذلك الاختلاف في قدره أو جنسه كما في المج .
قوله: 16 ( بان في هذه الخمس مسائل ) : أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر المثمن وقدر الأجل والرهن بحكم الحميل .
قوله: 16 ( والفسخ يكون من حاكم ) : أي وتعود السلعة لملك البائع حقيقة ظالمًا أو مظلومًا واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه قول ابن القاسم ، وقيل: يحصل الفسخ بمجرد التخالف كاللعان ولايتوقف على حكم ، وهو قول سحنون و ابن عبد الحكم . وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي أحدهما الحكم قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لاعند مقابله .
قوله: 16 ( وبدا البائع بالحلف ) : إنما بدأ البائع باليمين في هذه الاحوال لان الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به .
قوله: