يغلب عليه مثليًا أو عرضًا إن لم يحضر العرض أو يكل الطعام ، وإلا فلا كراهة بل يجوز .
والحاصل: أن تأخير العرض والحيوان إذا كان راس مال عن الثلاثة الأيام إن كان بشرط منع مطلقًا ، وإن كان بلا شرط فالجواز في الحيوان ظاهر ، وفي الطعام إن كيل ، وفي العرض إن أحضر مجلس العقد لانتقال كل من الذمة للأمانة ، ولذلك لو هلك يكون في ضمان المشتري وإلا كره في الطعام والعرض . هذا هو المعول عليه ، وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط مطلقًا ولو كيل الطعام أو أحضر العرض .
قوله: 16 ( كسكني دار ) إلخ: أي كأن يقول: له أسلمتك سكني داري هذه أو خدمة عبدي فلان أو ركوب دابتي هذه شهرًا في إردب قمح آخذه منك شهر كذا .
قوله: 16 ( إن شرع فيها ) : أشار بهذا إلى ان منفعة المعين سواء كان حيوانًا أو عقارًا أو عرضًا ملحقة بالعين فلا بد من قبضها حقيقة أو حكمًا ، وقبضها بقبض أصلها ذي المنفعة أو الشروع في استيفائها منه ، فلا بد من قبض أصلها حيت العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام .
قوله: 16 ( بناء على أن قبض الأوائل ) إلخ: بل الشروع في قبضها كاف ، ولو قلنا: إن قبض الأوائل ليس قبضًا للأواخر ؛ لأن غاية ما فيه ابتداء دين بدين وقد استخفوه في السلم ، كذا قيل .
قوله: 16 ( تدفعه لابعد شهر مثلا ) : محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما لم يشرع المسلم إليه في استيفائها ، وإلا جاز كما في الخرشي تبعًا للقاني قال ( بن ) وهو الظاهر ، وإذا كان كذلك فلا فرق بين المعينة والمضمونة ؛ وقال الأجهوري: لا يجوز بالمنافع المضمونة مطلقًا ولوشرع فيها متمسكًا بظاهر النقل واقتصر عليه ( عب ) وشارحنا واعتمده بعضهم كما قال في الحاشية .
تنبيه: لو وقع السلم بمنقعة معين ، وتلف ذو المنفعة قبل استيفائها رجع المسلم إليه لى المسلم بقيمة المنفعة التي لم يقبض ولا يفسخ 0 العقد ، قياسًا للمنفعة على الدراهم الزائفة ، فهذه مستثناة من قولهم في الإجارة: وفسخت بتلف ما يستوفي منه لا به .
قوله: 16 ( بشروطه ) : أي المتقدمة في قول خليل رئ إن إلخ . وجاز أن يكون رأس المال جزافًا بالشروط ولو نقدًا مسكوكًا حيث يجوز بيعه جزافًا ، وذلك في متعامل به وزناص فقط .
قوله: 16 ( بجعل رأس مال ) : وأما جعله مسلمًا فيه فلا يصح ، لأن من جملة شروطه: ان يرى حين العقد وهو