الصفحة 1147 من 1959

الأجل لأجل السلامة من بيع ما ليس عند الأنسان المنهى عنه ، بخلاف ما إذا ضرب الأجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن من بيع الأنسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما باع ما هو عنده عند الأجل . واشترط في الأجل: ان يكون معلومًا ليلعم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه . والأجل المجهول لا يفيد للغرر ، وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يومًا لأنها مظنة اختلاف الأسواق غالبًا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده .

قوله: 16 ( كالمنصوصة ) : أي فمن لهم عادة بوقت القبض لايحتاجون لتعين الأجل ، وذلك كأرباب المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار ، فإن عادة الأول القبض عند حصاد الزرع وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ الثمار .

قوله: 16 ( والصيف والشتاء ) : أي ولو لم يعرفا للمتعاقدين إلا بشدة الحر أو البرد لا بالحساب .

قوله: 16 ( واعتبر من ذلك المعظم ) : أي الوقت الذي يحصل فيه غالبه وهو وسط الوقت لذلك .

قوله: 16 ( ولو لم يقع ) : أي هذا إذا وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في العقد أو لم توجد فيها .

قوله: 16 ( واعتبر الأشهر بالأهلة ) : أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل أل في الأشهر للجنس .

قوله: 16 ( حل الأجل بأوله ) : أي بأول جزء منه أي بآخر الليلة الأولى ، وعلى هذا اقتصر المواق ، وقيل: المراد بأوله: رؤية هلاله . وثمرة الخلاف تظهر إذا طالب المسلم إليه وقت رؤية الهلال وامتنع المسلم إليه من الدفع على القول الثاني لا على الأول .

قوله: 16 ( على الأصح ) : أي وهو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب النذور ، ورجحه أيضًا ابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت