وعليه لو بيع الرهن بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة الفاضلة تكون أسوة الغرماء ويتبع ذمته بما بقي وشارحنا اختار من التأويلين الطريقة الأولى .
قوله: 16 ( ويكون الرهن بالنفقة ) : أي في النفقة فالباء بمعنى في والمعنى: يكون الرهن مرهونًا في النفقة وليس المراد حصر النفقة في الرهن كالضالة لانه هنا إذا لم يف الرهن اتبع الذمة .
قوله: 16 ( والإنفاق عليه ) : معطوف على سقيه مسطل عليه عدم .
قوله: 16 ( فانفق الراهن ) : صوابه المرتهن تأمل:
قوله: 16 ( بدأ بالثمر ) : قال ( عب ) : معنى التبدئة بما أنفق ان ما أنفقه يكون في ثمر الزرع والثمرة وفي رقاب النخل ، فإذا سأوى ما ذكر النفقة أخذها المرتهن ، وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان أسوة الغرماء بدينه ، بخلاف المسألة المتعلف إنفاقه فيها فيها بذمة الراهن . فإن فضل شيء عن نفقته بدا بها في دينه ، فإن فضل شيء كان للراهن ( اه ) أي . والموضوع: انه جعل النفقة في الرهن . والباء في بالثمر وفي بحب الزرع بمعنى: في والباء في النفقة للتعدية .
قوله: 16 ( التي صرفها الراهن ) : صوابه المرتهن .
قوله: 16 ( ولا تكون النفقة في ذمة الراهن ) : الفرق بينه وبين النفقة على الحيوان والعقار أن المرتهن دخل على الإنفاق عليها ، فإذا لم يشترط كون الرهن رهنًا به كان سلفًا منه للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول عليه . ولما كان إحياء الزرع ونحوه إنما يحصل على إنفاق بدا به على دين الرهن فإن أنفق بإذن الرهن أو بدون علمه فالنفقة في ذمة الراهن كذا في الأصل .
قوله: 16 ( وأما إذا اشترط في العقد جبر ) : استشكل جبره بأن الشخص لا يجبر على إصلاح شيئه . وأجيب: بأنه إنما جبر لتعلق حق المرتهن به .