الصفحة 1252 من 1959

فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين ، وقيل: الرد مطلقًا علم البائع يتعنت المشتري أولا ، وهو مقتضى شارحنا . ولكن رجح في الأصل التفصيل .

قوله: 16 ( رد مثله ) إلخ: أي يرد مثله إن كان مثليًّا وقيمته إن كان مقومًا .

قوله: 16 ( بموت رب الدين ) : أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة الاولى أو بائعًا له كما في الثانية .

تنبيه: إن ادعى مدّع على غائب بدين فضمنه إنسان فيما ادعى به ثم حضر الغائب وأنكر فلا يلزم الضامن شيء . ومثل ذلك: لو قال شخص لمدع على منكر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به لأنه وعد وهو لا يقضي به وهذا مالم يثبت حقه ببينة في المسألتين وإلا لزم الضامن إن لم يأت به . وهل يلزم الضامن إن ثبت بإقرار المدعى عليه ؟ تأويلان في المسألة الثانية ، وأما الأولى: فإقراره لا يوجب على الضامن شيئًا . وقال ( بن ) : الخلاف في المسألتين ومحل التأويلين إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته الحمالة وكذلك لا يلزم الحق من قال لمدع عليه: أجّلني اليوم فإن لم أوفك غدًا فالذي تدعيه عليّ حق ، ولم يوفه . وإنما لم يجعل إقرارً لان قوله: فالذي تدعيه حق أبطل كونه إقرارً .

قوله: 16 ( ولما فرغ من أركان الضمان ) : أي الخمسة التي تقدمت في التعريف .

قوله: 16 ( وشروطه ) : أي التي أخذت من قوله وشرط الدين لزومه ومن قوله ولزم أهل التبرع .

قوله: 16 ( على المدين ) : مراده بالمضمون ولو صرح به كان أولى ليشمل ضامن الضامن .

قوله: 16 ( حيث كان من جنس الدين ) : أي كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها الضامن أثوابًا فيرجع بمثلها لا بقيمتها ، وأما إن كان من غير جنسه فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة المقوّم ؛ كما لو كان الدين خمسة محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الأثواب . ورد المصنف بلو على من قال: يخير إذا دفع الضامن مقومًا من جنس الدين بين دفع مثل المقوم أو قيمته . ومحل الخلاف إذا لم يكن الضامن اشترى ذلك المقوم وإلا رجع بثمنه اتفاقًا كما قال ابن رشد ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة .

قوله: 16 ( أو إقرار رب الدين ) : أي لابأقرار المضمون . وفي الشامل: ولو دفع الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن بشيء لتفريطه بعد الإشهاد .

قوله: 16 ( الصلح ) إلخ: اعلم أن في مصالحة الضامن رب الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت