الصفحة 1296 من 1959

الديون وتفريق الزكاة ونحوها . فإن مصلحة هذه الأشياء إيصال الحقوق لأهلها بنفسه أو بغيره ، فلذلك يبرأ من كانت عليه بالوفاء وإن لم يشعر . الثالث: ما كان مشتملًا على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل وهو متردد بينهما .

واختلف العلماء في هذا بأيهما يلحق ؟ وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفتق مال ، فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر لله في تلك البقاع وإظها الانقياد إليه ، وهذا أمر مطلوب من كل قادر فغذا فعله إنسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه ، ورأوا إن إنفاق المال فيه أمر عارض بدليل أن المكي يحج بلا مال فقد أحلقوه بالقسم الأول لأنه هذه المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه ، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه ، وغنما له اجر النفقة والدعاء ، والشافعي وغيره رأوا ان المصلحة فيه القربة المالية التي لا ينفك عنها غالبًا فألحقوه بالقسم الثاني ( اه ملخصًا من بن ) .

قوله: 16 ( في الغمامة ) : اعلم أن الأذان والغمامة وقراءة القرآن والعلم بمكان مخصوص تجوز فيها النيابة حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة فيها ، فإن شرط الواقف عدمها وحصلت نيابة لم يكن المعلوم للأصل لتركه ولا للنائب لعدم تقرره في الوظيفة أصالة ، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة فالمعلوم لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو كثير كان ت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره ( بن ) و الأجهوري .

قوله: 16 ( وتنفد النيابة عن الوكالة ) إلخ: اعلم أنه اختلف ، فقبل: إن النيابة مساوية للوكالة وهو لابن رشد و عياض ، فكل ما صحت فيه النيابة تصح فيه الوكالة كالإمرة كما قال الشارح .

قوله: 16 ( فليس له أن يوكل أحدًا ) : أي إلا برضاه .

قوله: 16 ( لان شأن الثلاثة مجالس انعقاد المقالات ) : ظاهره جواز التوكيل في أقل منها وهو مقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت