الصفحة 1356 من 1959

الغاصب له ما انفق إذا كان ما أنفقه ليس للمغصوب منه يد ، كطعام العبد وكسوته وعلف الدابة والرعي وسقي الأرض إن كان المالك يستأجر له لو كان في يده ، وأما إن كان يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه . كما قال أصبغ ونقله ابن عرفة عن اللخمي .

قوله: 16 ( بخلاف المثلى ) : أي الذي يلزم فيه المثل وأما المثل المجهول القدر فهو كالمقوم تقبل منه القيمة في أي محل وجده . والفرق بين المثلى المعلوم القدر وغيره: أن الذي يغرمه في المثلى هو المثل وربما زاد في غير بلد الغصب أو في غيره لأنه لا زيادة فيه .

قوله: 16 ( واحتاج المغصوب في رجوعه لمحله لكلفة ) : أي بأن كان عرضًا أو رقيقًا أو حيوانًا عليه مكس مثلًا فقد جرى على قول ابن القاسم من أن النقل فوت إن احتاج لكبير حمل ، خلافًا لسحنون حيث قال: إنه غير مفوت مطلقًا وليس لربه إلا أخذه .

قوله: 16 ( كما تقدم ) : أي من أن نقل المثلى فوت مطلقًا .

قوله: 16 ( كما مر ) : أي لما في التأخير من فسخ الدين في الدين .

قوله: 16 ( وكسر الزاي ) : راجع للفتح والضم .

قوله: 16 ( لأن الجواز ) : هكذا نسخة المؤلف بغير ياء بعد الراء ، ولعل الياء ساقطة والأصل أو الجواري لقوله تعالى: { ولَهُ الجوارِ المنْشآتُ في البحْر كالأعْلاَم } فلا فرق بين جارية الخدمة وجارية الماء .

قوله: 16 ( فلم ينقص ) : أي بل بقي على ما هو عليه أو زاد ثمنه خلافًا لابن رشد حيث جعل الزيادة مثل النقص فيخير ربه كما قال الشارح .

قوله: 16 ( أو أعاد الغاصب مصوغًا ) إلخ: حاصله أن المصوغ إذا كسره الغاصب وأعاده لحالته فلا يفوت على ربه اتفاقًا ، فإن قصره وأعاده على غير حالته الأولى فات اتفاقًا . وأما إن قصره ولم يعده أصلًا فهل يفوت على ربه أو لا يفوت ؟ قولان لابن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت