الصفحة 391 من 1959

والأخذ هما الشرط في الوجوب خلافًا لما توهمه الشيخ سالم السنهوري إذ لو توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه ، وليس كذلك . وأيضًا الوجوب هو المقتضى للعد والأخذ وهو سابق عليهما ، ولأنه لو جعل الأخذ شرطًا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد الأخذ ، فيكون الأخذ واقعًا قبل الوجوب . وأما الزيادة والنقص فمبحث اخر يأتي .

تنبيه: يندب لجابي الزكاة أن يكون خروجه في أول الصيف لاجتماع المواشي إذ ذاك على المياه وذلك أيام طلوع الثريا بالفجر . واختلف في تولية الإمام لذلك الجابي ؛ فقيل بوجوبه . وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه ، بل هو يأتيها ويخرج الساعي لها كل عام ولو في جدب ، لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به ، خلافًا لأشهب القائل إنه لا يخرج سنة الجدب ، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك العام ؟ أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني ؟ قولان . وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فقيل من أرباب المواشي ولو العجفاء .

قوله: 16 ( مع أن تقديم زكاة العين ) إلخ: أي ومثلها الماشية التي لا ساعي لها كما يأتي في قوله كتقديمها بشهر في عين وماشية .

قوله: 16 ( وليس الأمر هنا كذلك ) : ولا يقال إن زكاة الحرث كالعين فمقتضاه أنها تجزيء قبل الحول بكشهر ؛ لأنا نقول إن الإجزاء في العين رخصة فيقتصر فيها على ما ورد .

قوله: 16 ( على نهج الشريعة ) : مفهومه لو كان جائرًا في صرفها أنه لا يكون مجيئه شرطًا وهو كذلك ، ولذلك لا يجوز إعطاؤها له ، فإن أكره الناس عليها أجزأت .

قوله: 16 ( فإن تخلفت أجزأت ) : قال الخرشي: إذا كان السعاة موجودين وشأنهم الخروج فتخلفوا في بعض الأعوام لشغل ، فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت . وحملنا كلام المؤلف على ما إذا تخلف لعذر لأنه محل الخلاف على ما قاله الرجراجي ، وأما إن تخلف لا لعذر فإنهم يخرجون زكاتهم ولا خلاف في هذا الوجه . ( اه . )

قوله: 16 ( بمرور الحول ) : أي اتفاقًا . وكذا إن كان ولم يمكن بلوغه ، فلو أمكن بلوغه ولم يبلغ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت