فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأخذ هما الشرط في الوجوب خلافًا لما توهمه الشيخ سالم السنهوري إذ لو توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه ، وليس كذلك . وأيضًا الوجوب هو المقتضى للعد والأخذ وهو سابق عليهما ، ولأنه لو جعل الأخذ شرطًا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد الأخذ ، فيكون الأخذ واقعًا قبل الوجوب . وأما الزيادة والنقص فمبحث اخر يأتي .
تنبيه: يندب لجابي الزكاة أن يكون خروجه في أول الصيف لاجتماع المواشي إذ ذاك على المياه وذلك أيام طلوع الثريا بالفجر . واختلف في تولية الإمام لذلك الجابي ؛ فقيل بوجوبه . وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه ، بل هو يأتيها ويخرج الساعي لها كل عام ولو في جدب ، لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به ، خلافًا لأشهب القائل إنه لا يخرج سنة الجدب ، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك العام ؟ أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني ؟ قولان . وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فقيل من أرباب المواشي ولو العجفاء .
قوله: 16 ( مع أن تقديم زكاة العين ) إلخ: أي ومثلها الماشية التي لا ساعي لها كما يأتي في قوله كتقديمها بشهر في عين وماشية .
قوله: 16 ( وليس الأمر هنا كذلك ) : ولا يقال إن زكاة الحرث كالعين فمقتضاه أنها تجزيء قبل الحول بكشهر ؛ لأنا نقول إن الإجزاء في العين رخصة فيقتصر فيها على ما ورد .
قوله: 16 ( على نهج الشريعة ) : مفهومه لو كان جائرًا في صرفها أنه لا يكون مجيئه شرطًا وهو كذلك ، ولذلك لا يجوز إعطاؤها له ، فإن أكره الناس عليها أجزأت .
قوله: 16 ( فإن تخلفت أجزأت ) : قال الخرشي: إذا كان السعاة موجودين وشأنهم الخروج فتخلفوا في بعض الأعوام لشغل ، فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت . وحملنا كلام المؤلف على ما إذا تخلف لعذر لأنه محل الخلاف على ما قاله الرجراجي ، وأما إن تخلف لا لعذر فإنهم يخرجون زكاتهم ولا خلاف في هذا الوجه . ( اه . )
قوله: 16 ( بمرور الحول ) : أي اتفاقًا . وكذا إن كان ولم يمكن بلوغه ، فلو أمكن بلوغه ولم يبلغ فإن