الصفحة 40 من 1959

حكم بنجاستها للاستقذار والاستحالة إلى فساد ، ولأن أصلها دم ولا يلزم من العفو عن أصلها العفو عنها .

قوله: 16 ( في مائع تنجس ) إلخ: أي من طعام أو ماء مضاف حلت فيه النجاسة بعد ما صار مضافًا . وأما لو حلت فيه نجاسة قبل الإضافة ولم تغيره ، ثم أضيف بطاهر كلبن ، فإنه طاهر . وقد ألغز في هذا شيخنا في مجموعة بقوله:(

قل للفقيه إمام العصر قد مزجت **

ثلاثة بإناء واحد نسبوا )(

لها طهارة حيث البعض قدّم أو **

إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب )

وفيه أيضا: هل القملة تنجس العجين الكثير ؟ وهو الأقوى حيث لم تحصر في محل ، أو يقاس على محرم جهل عينها ببادية ؟ ولو قيل بالعفو عما يعسر ، لحسن كما أفتى به ابن عرفة في روث فأرة ابن القاسم ؛ من فرّغ عشر قلال سمن في زقاق ثم وجد في قلة فأرة ولا يدرى في أي زقاق فرغها تنجس الجميع ، وليس من باب الطعام لا يطرح بالشك ، لأن ذاك في طروّ النجاسة ، وهى هنا محققة ولما لم تتعين تعلق حكمها بالكل وهو المشهور . ولو أدخل يده في أوانى زيت ثم وجد في الأولى فأرة فالثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو مائة وهو وجيه ، وقال أصبغ: ما بعد الثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو مائة وهو وجيه ، وقال أصبغ: مابعد الثلاثة طاهر . قال 16 ( ح ) : والظاهر الطهارة أن ظن زوال النجاسة لقول المصنف: وإن زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها . وفى الحاشية: الطعام إذا وقعت فيه قملة يؤكل لقلتها وكثرته ، نص عليه ابن يونس . قال شيخنا في مجموعة: والظاهر أن الفرع مبنى على مذهب سحنون من أنها لا نفس لها سائلة 16 ( اه ) .

قوله: 16 ( إن ظن سريانها فيه ) : إما بسبب كونها مائعة ، أو بطول مكثها ، وكان يتحلل منها شيء كما يأتى للشارح .

قوله: 16 ( كنقطة من بول ) : هذا هو المشهور ، ومقابلة يقول: إن قليل النجاسة لايضر كثير الطعام .

قوله: 16 ( أو ماتت فيه فأرة ) : أي مثلا من كل حيوان ميتته نجسة .

قوله: 16 ( ولو شك فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت