الصفحة 418 من 1959

مائتين للعام الأول .

قوله: 16 ( فكالدين ) : أفاد بهذا التشبيه فائدتين ؛ الأولى: أنه لا يزكيه قبل رجوعه لربه ولو نض بيد العامل ، والثانية: أنه إنما يزكيه بعد قبصه بسنة واحدة ولو أقام أعوامًا كما أفاده الشارح ، وهذا إذا لم يكن رب المال مديرًا وكان ما بيده أكثر مما بيد العامل ، وإلا كان تابعًا للأكثر يبطل حكم الاحتكار ، وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن علم به ، كما يؤخذ من الأصل وحاشيته .

قوله: 16 ( وعجلت زكاة ماشيته ) : أي فتخرج من عينها ولا ينتظر بها المفاصلة ولا علم ربها بحالها لتعلق الزكاة بعينها .

قوله: 16 ( وحسبت على ربه ) إلخ: فلو كان رأس المال أربعين دينارًا اشترى بها العامل أربعين شاة ، أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة ؛ فلو كانت الشاة تساوي دينارًا ثم باع الباقي بستين دينارًا فالربح على المشهور أحد وعشرون ورأس المال تسع وثلاثون لحساب الشاة على رب المال . وعلى مقابله: الربح عشرون ويجبر رأس المال ويبقى المال على حاله الأول .

قوله: 16 ( فلا تجبر بالربح ) الخ: أي على المشهور كما تقدم ، بخلاف الخسارة فإنها تجبر به .

قوله: 16 ( وفي كلام الشيخ نظر ) : أي لحكايته التأويلين مع تصريح المدونة بكونها على رب المال خاصة كما قال الشارح . وأما نفقته فمن مال القراض ويجبر كما يؤخذ من المدونة أيضًا .

قوله: 16 ( ويزكى العامل ) : أي لا رب المال خلافًا لبهرام حيث: قال ما خص العامل من الربح يزكيه رب المال .

قوله: 16 ( لعام واحد ) : أي سواء كان العامل ورب المال مديرين أومحتكرين أو مختلفين ، فلا يزكيه إلا لعام واحد بعد قبض حصته ولو أقام مال القراض بيده أعوامًا . وقيل: إن كان العامل مديرًا زكاه لكل عام بعد المفاصلة . واقتصر عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال: إنه مذهب المدونة ، كما في حاشية الأصل .

قوله: 16 ( إن أقام القراض بيده حولًا ) : هذا الشرط مبني على أنه شريك لرب المال لا أجير وإلا لا كتفى بحول صاحب المال .

قوله: 16 ( حرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت