الصفحة 427 من 1959

فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا يحلف ؟ كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده . كذا في الحاشية .

تنبيه: من لزمت نفقته مليًا أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه ، لا يعطي منها ، وظاهر كلامهم: ولو كان ذلك الملىء لم يجر النفقة بالفعل ، وهو كذلك ؛ لأنه قادر على أخذها منه بالحكم . وأما من له منفق ينفق عليه تطوعًا فله أخذها كما ذكره ( ح ) ، لأن للمنفق المذكور قطع النفقة ، ولا فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبًا أو أجنبيًا .

والحاصل: أن من كانت نفقته لازمة لملىء لا يعطي اتفاقًا ، وإن تطوع بها ملىء ففيها أربعة أقوال: قيل يجوز له ( أخذها وتجزىء ربها مطلقًا ، وهو الذي في( ح ) وهو المعتمد ، وقيل لا تجزىء مطلقًا وهو لابن حبيب ، وقيل: لاتجزىء إن كان المنفق قريبًا وتجزىء إن كان أجنبيًا وهو ما نقله الباجي ، وقيل: إنها تجزىء مطلقًا لكن مع الحرمة وهو ما نقله ابن أبي زيد .

فائدة: نقل ( ح ) عن البرزلي عن بعض شيوخه أن من كان عنده يتيمة ، يجوز له أن يشورها من الزكاة بقدر ما يصلحها من ضروريات النكاح ، والأمر الذي يراه القاضي حسنًا في حق المحجور . ( ا هـ . بن نقله محشي الأصل ) .

قوله: 16 ( وحاشر ) : اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية وهم على المياه ولا يقعدون في قرية ولا يبعثون لأربابها إذ لا يلزمهم السير لقرية أخرى ؛ وحينئذ فلا حاجة للحاشر ؟ وأجيب: بأن مراد الشارح كما قاله غيره أنه هو الذي يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد إتيانه إليها ، فتحصل أن العامل عليها يصد بالساعي والجابي والمفرق والكاتب والحاشر ، لا راع ولا حارس ، لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق غالبًا عند أخذها ، بخلاف من ذكر فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم ، فإن دعت الضرورة لراع أو الحارس للمواشي المجموعة فأجرتهم من بيت المال مثل حارس الفطرة .

قوله: 16 ( لأنه يأخذ منها بوصف العمل ) : ولذلك إذا كان فقيرًا يأخذ بوصف الفقر أيضًا كما قال خليل وأخذ الفقير بوصفيه وكذا يقال في كل من جمع بين وصفين فأكثر .

قوله: 16 ( إن كان كل من الفقير وما بعده ) الخ: أي ما عدا المؤلفة قلوبهم . كما هو معلوم . واعلم أن الحرية والاسلام وعدم كونه هاشميًا شرط في صحة أخذ الزكاة . وأما اشتراط كون العامل عدلًا عالمًا بأحكامها الآتيين في الشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت