الصفحة 443 من 1959

الشارح: يستحيل عادة تواطؤهم: أي لبلوغهم عدد التواتر ، وهذا هو الحق ؛ وإلا فخبر العدلين يفيد الظن .

قوله: 16 ( كانوا أهله أم لا ) : هذا هو المعتمد .

والحاصل أن رؤية الواحد كافية في محل لا اعتناء فيه بأمر الهلال ولو امرأة أو عبدًا ، لكن يشترط أن يكون ممن تثق النفس بخبره وتسكن به لعدالة المرأة وحسن سير العبد كذا في الحاشية .

قوله: 16 ( على الأظهر ) : إلخ: حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم ؟ لأنه حكم وقع في محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي . أو لًا يلزم المالكي صومه ؟ لأنه إفتاء لا حكم ؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات . وحكمه فيها يعد إفتاء فليس للحاكم أن يحاكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها ، وهذا قول القرافي وهو الراجح عند الأصوليين ، وللناصر اللقاني قول ثالث: وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعًا لا استقلالًا ؛ فعلى هذا إذا حكم الحاكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم إلا إن حكم بوجوب الصوم ، قاله شيخ مشايخنا العدوي .

واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يومًا ولم ير الهلال ، وحكم الشافعي بالفطر ، فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري كذا في حاشية الأصل . ولا يناقض ما تقدم في قولنا ، أما لو كان الحاكم بها شافعيًا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر لقوة المخالفة هنا .

قوله: 16 ( فالصور أربع ) : أي التي يثبت بها الصوم اتفاقًا وسيأتي التفصيل في نقل العدل الواحد .

قوله: 16 ( بشرطه ) : أي وهو أن ينقل عن كل عدل عدلان .

قوله: 16 ( والراجح أنه إن نقل ) الخ: الحاصل أن الأقسام ثلاثة: نقل عن حاكم ، أو عن المستفيضة ، أو عن العدلين ؛ فالتعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت