الصفحة 6 من 1959

فحملوا كلا من الجواز والتخيير على عدم تأكد الطلب ونفي الكراهة ، فلا ينافي أصل الندب ، وأن الإنسان إذا قالها حصل له الثواب ، وكون الإنسان يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدًّا ا هـ بتصرف من حاشية الأصل وشيخنا في مجموعه .

قوله: 16 ( على أفضاله ) : أي إحسانه لعباده في الدنيا والآخره ، وفيه ردّ على من يقول بوجوب الصلاح والأصلح .

قوله: 16 ( شرح ) : في الأصل مصدر إما بمعنى شارح أو ذو شرح ، أو أطلق عليه بالمعنى المصدري مبالغة على حد ما قيل في زيد عدل ، ومعناه موضح ومبين والإسناد له مجاز عقلي من الإسناد للسبب .

قوله: 16 ( لطيف ) : يطلق اللطيف على صغير الحجم ، وعلى رقيق القوام ، وعلى الذى لا يحجب ما وراءه ، والمراد منه هنا السهولة ، فأطلق الملزوم وهو أحد المعاني الثلاثة وأراد لازمه وهو سهولة المأخذ .

قوله: 16 ( على بيان معاني ألفاظه ) : البيان: الإظهار ، والمعانى جمع معنى: وهو ما يعنى ويقصد من اللفظ ، وإضافة معانى للألفاظ من إضافة المدلول للدال ، وإضافة الألفاظ للضمير من إضافة الجزء للكل ، بناء على أن الكتاب اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعانى المخصوصة .

قوله: 16 ( ليسهل فهمه ) : اللام للتعليل علة لقوله اقتصرت ، والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها والفهم ، والإدراك .

قوله: 16 ( على المبتدئين ) : جمع مبتديء وهو الشارع في العلم الذي لم يقف على أصوله ، فإن وقف على الأصول وعجز عن الأدلة يقال: له متوسط فإن عرف الأصول والادلة يقال له: منته ، وإنما خص المبتدئين لأن غيرهم لا يتوقف فهمه عليه ، بل يتعاطى أي كتاب شاء .

قوله: 16 ( وشرحه ) : بالرفع عطف على فهمه ، ومتعلقة محذوف تقديره علىّ .

قوله: 16 ( وقراءته ) : بالرفع معطوف على فهمه أيضًا .

وقوله: 16 ( لمن شاء ) : لمن شاء متعلق بقراءته ، وبمشيئته إلخ راجع للجميع ، والمعنى اقتصرت في هذا الشرح على إظهار معانى ألفاظه لأجل سهولة فهمه على المبتدئين القاصرين ، ولسهولة شرحه علي ، ولسهولة قراءته لمن شاء أن يقرأه ، وهذه السهولة تحصل بمشيئة رب العالمين .

قوله: 16 ( فأقول ) : جواب أما .

قوله: 16 ( وبه أستعين ) السين والتاء للطلب ، وقدم المجرور ليفيد الحصر .

قوله: 16 ( يقول ) : أصله يقوُل استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما قبلها .

قوله: 16 ( العبد ) : يطلق على معان مشهورة اقتصر الشارح فيما سيأتي على أحدها .

قوله: 16 ( اللفظ الدال ) : احترز به عن اللفظ المهمل كديز مثلا فلا يقال له قول ، ويطلق القول على الرأي والاعتقاد ، كما يقال قال أبو حنيفة: كذا أي رأى واعتقد .

قوله: 16 ( وضع له ذلك اللفظ ) : دخل المعنى المطابقي والتضمنى ، وخرج المعنى الالتزامي ، كعلمنا بحياة المتكلم من وراء جدار ، فليس موضوعًا له اللفظ .

قوله: 16 ( فيشمل المجاز ) : مفرع على قوله ولو في ثاني حال ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت